السومرية نيوز/
بغداد
انتقد النائب الثاني لرئيس البرلمان عارف طيفور، السبت، موقف المجلس السياسي
العربي ضد المتظاهرين في
كركوك، واصفا من يقف بالضد من تلك التظاهرات بأنهم "شوفينيون
مرتبطون بأجندات مشبوهة ويتلقون الأوامر من أسيادهم".
وقال طيفور في بيان صدر عنه، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"،
نسخة منه إن "التظاهر السلمي والمطالبة بالحقوق المشروعة حق كفله الدستور والقانون"،
منتقدا "موقف ما يسمى بالمجلس السياسي العربي الذي ساند قيادة عمليات دجلة لمنع
خروج أهالي القرى والأرياف للتظاهر من أجل المطالبة بحقوقهم المشروعة".
ووصف طيفور من يحاول إشعال الفتن في كركوك ويقف بالضد من تلك التظاهرات
بأنهم "شوفينيون يتلقون الأوامر من أسيادهم ولا يريدون خيرا لأحد لأنهم مرتبطون
بأجندات مشبوهة"، معربا عن أسفه "من منع تظاهرات كركوك".
وأكد طيفور أن "المعترضين على تظاهرات المحافظة اثبتوا بتصرفاتهم
هذه بأن مشكلتهم قومية وليست طائفية، أي بمعنى أن ما يجري الآن من حراك جماهيري في
الموصل والانبار وسامراء التي تطالب برفع الغبن والحيف والإقصاء الذي تعاني منه اليوم،
بأنها تظاهرات طائفية وليست وطنية".
من جانب أخر حذر طيفور "من خطورة تشكيل عمليات دجلة في المحافظة كونها
غير دستورية وبعيدة عن تطلعات الشعب العراقي"، معتبرا أن "ما حدث مؤخراً
في المحافظة هو خير دليل على خطورة تشكيل مثل هذه القوات وإقحامها في المسائل السياسية".
ومنعت قيادة عمليات دجلة، أمس الجمعة (11 كانون الثاني 2013)، السيارات
من الدخول إلى قضاء
الحويجة بمحافظة كركوك، تحسباً لخروج تظاهرات شعبية تطالب بالإصلاحات
السياسية وتؤيد التظاهرات التي تشهدها المدن العراقية، فيما أكدت اللجان الشعبية أنها
ستوجه التظاهرات ضد عمليات دجلة لطردها من كركوك.
واتهم النائب العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري ، في (31 كانون الأول
2012)، بعض الشخصيات العربية التي لم يسمها بالعمل و"بشكل سري" على تنظيم
تظاهرات بالمحافظة على غرار تظاهرات المحافظات الأخرى، فيما اعتبر أي دعوة للتظاهر
"خيانة" للقضية العربية في المحافظة.
إلا أن 23 تيارا وحركة سياسية منضوية تحت مشروع اللقاء العربي المشترك
في محافظة كركوك أعلنوا، في (3 كانون الثاني 2013)، عن تأييدهم لمطالب متظاهري المحافظة،
معتبرين أن من يقف ضد إرادة الشعب في التظاهر السلمي "خائن للقضية الوطنية".
وتشهد محافظات
الأنبار ونينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى وبعض مناطق بغداد،
منذ (25 كانون الأول 2012)، تظاهرات حاشدة شارك فيها علماء دين وشيوخ عشائر ومسؤولون
محليون أبرزهم محافظ
نينوى اثيل النجيفي ووزير المالية رافع
العيساوي، للمطالبة بإطلاق
سراح
السجينات والمعتقلين الأبرياء ومقاضاة "منتهكي أعراض" السجينات، فضلاً
عن تغيير مسار الحكومة.
فيما خرجت بالمقابل، تظاهرات في المحافظات الجنوبية وفي بعض مناطق بغداد
تؤيد حكومة
المالكي وتدعو للوحدة الوطنية كما ترفض إلغاء قانون المساءلة والعدالة والمادة
الرابعة من قانون مكافحة "الإرهاب"، كان آخرها أمس في
النجف.
يذكر أن البلاد تعاني حالياً من أزمة سياسية خانقة انتقلت آثارها إلى قبة
مجلس النواب بسبب تضارب التوجهات حيال مطالب المتظاهرين وإمكانية تحقيقها على ارض الواقع
في ظل وجود رفض لها من قبل بعض القوى التي تصفها بـ"غير قانونية".