دعت الجبهة التركمانية العراقية في كركوك، الأربعاء، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب العراقي لمناقشة التداعيات الأمنية في قضاء الطوز على خلفية التفجيرات التي ضربت القضاء وخلفت العشرات من القتلى والجرحى، وفيما أكدت أهمية أن يكون للتركمان ملاذ آمن، طالبت بتدخل دولي لحمايتهم.
وقالت الجبهة في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، ان "الجبهة تدعو مجلس النواب العراقي إلى عقد جلسة طارئة لبحث الاعتداءات على التركمان ووضع الحلول اللازمة لمواجهتها نهائيا".
وأضافت الجبهة أنها "تدعو إلى ان يكون للتركمان ملاذ آمن وتطالب بتدخل دولي لحمايتهم من المجازر التي ترتكب بحقهم ومن استهدافهم بشكل مستمر"، مشيرة إلى ان "على الحكومة المركزية تشكيل قوة تركمانية وتجهيزها بالأسلحة والعتاد كي يحافظ التركمان على أنفسهم".
وأوضحت الجبهة ان "التركمان ومنذ 2003 كانوا ولا يزالون أول من ينادي بالحفاظ على وحدة العراق أرضا وشعبا، وقد طالبوا مرارا بان تحل قضية الاعتداءات ضدهم محليا وداخل العراق ويبدو ان لا مجيب لدعواتنا"، مؤكدة ان "مناطق التركمان هي مناطق استهداف حقيقية وان من يدعون إلى تقسيم العراق يدركون بأنهم لن يصلوا إلى مبتغاهم إلا بإفراغ تلك المناطق من التركمان".
وكان المكتب الإعلامي لمحافظة صلاح الدين أعلن، في وقت سابق من اليوم الأربعاء (23 كانون الثاني 2013)، عن مقتل 42 شخصا وإصابة 85 آخرين بينهم نائب رئيس الجبهة التركمانية بمجلس صلاح الدين علي هاشم، ونائب المحافظ للشؤون الإدارية أحمد عبد الواحد، بتفجير انتحاري استهدف مجلس عزاء في قضاء الطوز شرق تكريت.
وكانت الجبهة التركمانية العراقية أكدت الأحد (20 كانون الثاني 2013) نزوح عشرات العوائل التركمانية من قضاء طوز خورماتو إلى كركوك بسبب ما اعتبرته استهدافا مباشرا لها، مطالبة حكومتي بغداد واربيل بتحمل مسؤولياتهما والحفاظ على حياة التركمان وأمنهم.
وزار وفد من ممثلي التركمان محافظة النجف في (17 كانون الثاني 2013) والتقى عدداً من المراجع الدينية، وطالبها بحماية المناطق التركمانية. في هذه الأثناء أعلن رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي الجمعة (18 كانون الثاني 2013)، أن "صبر التركمان بدأ ينفد بسبب استهدافهم الممنهج وخاصة في كركوك"، مشيرا إلى ان "الشارع التركماني سيقول كلمته الأخيرة عبر التظاهرات"، وحذر من أمور "لا تحمد عقباها"، حسب تعبيره.
وكان المكون التركماني في مجلس محافظة كركوك أعلن في 12 أيلول 2011 عن تشكيل قوة قوامها نحو 150 شخصا لحماية التركمان، معتبرا أن "مؤسسات الدولة لا تستطيع حماية الشعب".