السومرية نيوز/
كربلاء
حذرت المرجعية الدينية بمحافظة كربلاء، الجمعة، من تداعيات استمرار استهداف
الأقلية
التركمانية في كركوك، داعية
المسلمين في العالم إلى الابتعاد عن كل ما يثير
التطرف والتشدد في أوساطهم، فيما طالبت مجالس المحافظات بالكشف عن الأسباب التي منعتهم
من إنفاق كامل تخصيصاتها خلال السنة الماضية.
وقال معتمد المرجعية الدينية في كربلاء
عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة
صلاة الجمعة من صحن الإمام الحسين وسط كربلاء، إن "استمرار الجماعات المسلحة باستهداف
الأقلية التركمانية في كركوك وعجز الحكومة والأجهزة الأمنية عن حمايتها ستكون له تداعيات
خطيرة"، مبينا أن "حق العيش والأمن مكفول لكل الأقليات".
وحذر الكربلائي "من تداعيات استمرار استهداف
التركمان بكركوك لأنهم
يتعرضون للإبادة منذ سنوات".
وفي سياق متصل، طالب الكربلائي المسلمين في كافة أنحاء العالم بـ"إشاعة
ثقافة التسامح وعدم الالتفات إلى أصوات التطرف التي تتعالى من هنا وهناك"، مشيرا
إلى أن "التطرف لا يمثل
الإسلام والمسلمين، وأن كافة المذاهب الإسلامية الحقيقية
تقوم على الاعتدال واحترام الآخر".
وأكد الكربلائي "وجود مشتركات عديدة
بين المسلمين والتي يجب عليهم الاستناد إليها في تقاربهم من بعضهم"، داعيا إياهم
إلى "عدم استخدام العنف في ردة فعلهم على ما تظهر من إساءات توجه للإسلام والرموز
الإسلامية من غير المسلمين".
وفي جانب أخر من الخطبة، أعرب الكربلائي عن استغرابه من "عدم تمكن
بعض مجالس المحافظات من إنفاق كامل مخصصاتها المالية خلال العام الماضي"،
مطالبا تلك المجالس بـ"توضيح أسباب ذلك عبر وسائل الإعلام".
وتابع الكربلائي أن "إعادة الأموال إلى
الخزينة الاتحادية تشكل مشكلة
بالنسبة لعملية إعادة الإعمار"، مشددا على ضرورة أن "تقوم الحكومات المحلية
بتسابق الزمن من أجل إعمار المحافظات وتوفير الخدمات لمواطنيها".
وشهد قضاء طوزخرماتو، أول أمس الأربعاء (23 كانون الثاني 2013)، تفجير
انتحاري استهدف مجلس عزاء في القضاء شرق تكريت، مما أسفر عن مقتل 42 شخصا وإصابة
95 آخرين بينهم نائب رئيس
الجبهة التركمانية بمجلس
صلاح الدين علي هاشم، ونائب المحافظ
للشؤون الإدارية أحمد
عبد الواحد و مدير دائرة جنسية القضاء العقيد زين العابدين
البياتي.
وأدان رئيس
مجلس النواب أسامة النجيفي التفجير، وطالب
الأجهزة الأمنية
باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المواطنين، فيما دانت الخارجية الأميركية
"بشدة" التفجير، وتعهدت بمساعدة
الحكومة العراقية على إحالة المسؤولين عن
هذا العمل "الوحشي" إلى العدالة.
كما دعت الجبهة التركمانية العراقية في كركوك، إلى عقد جلسة طارئة لمجلس
النواب العراقي لمناقشة التداعيات الأمنية في قضاء الطوز على خلفية التفجيرات، وأكدت
أهمية أن يكون للتركمان ملاذ آمن، كما طالبت بتدخل دولي لحمايتهم.
فيما اعتبر عضو
التحالف الوطني عن المكون التركماني محمد مهدي البياتي،
أمس الخميس (24 كانون الثاني 2013)،، أن المستهدف الأول في هذا التفجير هم الشيعة التركمان،
مؤكدا أنهم سيحملون السلاح للدفاع عن أنفسهم بعد أن فشلت الأجهزة الأمنية في توفير
الأمن لهم، فيما اتهم
مجلس محافظة صلاح الدين بالتعامل مع القضاء طائفيا.