السومرية نيوز/بغداد
بدأ زملاء واقارب الصحافي الفرنسي نادر
دندون المسجون في
العراق تنظيم تجمعات وتوقيع مذكرات والقيام بمساع
دبلوماسية في اطار حملة للمطالبة
بالافراج عنه.
واعتقل نادر دندون (40 عاما) في 23 كانون الثاني في
بغداد التي قدم اليها للقيام بتحقيقات بعد مرور عشر سنوات على اجتياح
القوات
الاميركية للعراق، وحصل قبل الزيارة على تأشيرة دخول خاصة بالصحافيين وعلى
رسالة مهمةعمل من قبل
النشرة الشهرية الفرنسية "لوموند ديبلوماتيك"، الا ان السلطات العراقية القت القبض عليه
واحالته الى القضاء بتهمة التقاط صور من دون اذن للمقر العام
لاجهزة الاستخبارات العراقية وحواجز للشرطة والجيش.
وتنظم لجنة دعم نادر دندون (40 عاما) تجمعا مساء اليوم الاربعاء في
باريس غداة مثوله للمرة الاولى امام قاضي
التحقيق في بغداد امس الثلاثاء.
وعرض دندون امس الثلاثاء (5 شباط
2013) امام قاضي تحقيق في مقر المحكمة الجنائية في جلسة استماع استمرت
ثلاثين دقيقة بحضور مسؤول عن
السفارة الفرنسية في بغداد، لدراسة قضيته قبل
توجيه اتهامات ضده او الافراج عنه، واكد القاضي المسؤول عن قضية دندون
طالبا عدم الكشف عن اسمه، بانه سينظر بعناية كاملة للشهادة التي ادلى بها
دندون، مضيفا ان الصحافي سيبقى على ذمة التحقيق، من دون اعطاء مزيد من
التفاصيل.
وفي حين طلبت محامية
دندون العراقية الافراج عن موكلها، طالب اكثر من خمسة الاف شخص وقعوا صفحة
لجنة الدعم على الشبكات الاجتماعية، بالافراج عن الصحافي.
وقالت لجنة الدعم "كان نادر يقوم بعمله كصحافي" معربة عن "صدمتها لمثوله مكبلا
امام القاضي".
واضافت اللجنة "نادر ليس مجرما انه في العراق لتحضير سلسلة تحقيقات
ودخل البلاد بتأشيرة صحافية صادرة عن
السفارة العراقية في باريس".
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "السفير الفرنسي التقى المسؤول عن
مكتب رئيس الوزراء
نوري المالكي ليؤكد له ان
فرنسا "لا تتفهم" ما حصل"، مضيفا "اننا مصممون على الافراج عنه في اسرع وقت".
يذكر انه سبق لدندون، الذي نشأ في
ضاحية سان ديني الشعبية شمال باريس، ان
تطوع في آذار 2003 ليصبح درعا بشريا احتجاجا على الضربات الاميركية في العراق، وكان اول كتاب له
"مذكرات حرب لناشط سلام"، وقبل خمس سنوات، روى دندون الفرنسي المولود في اسرة جزائرية كبيرة، مغامرة تسلقه
قمة ايفرست من دون خبرة مسبقة في تسلق الجبال.
واعد الصحافي الملتزم وثائقيا ايضا عن فلسطين عرض على الجمهور في معهد
العالم العربي في باريس الخميس الماضي (31 كانون الثاني 2013) عندما اطلقت لجنة الدعم حملة
التعبئة.
وفي فرنسا كان دندون ايضا احد منظمي يوم من دون مهاجرين في العام 2010،
والمبدأ
وراء هذا التحرك دعوة المهاجرين وابنائهم واقاربهم الى التوقف عن العمل
والاستهلاك
لمدة 24 ساعة لاثبات فائدتهم ومساهمتهم في الاقتصاد الفرنسي، وأحد مؤلفاته
بعنوان "رسالة مفتوحة الى ابن مهاجرين" خاطب فيه عام 2006 رئيس
الجمهورية المقبل
نيكولا ساركوزي المولود من اب مجري، حول مشاكل الشباب من
ابناء
المهاجرين المغاربة او
الافارقة، وفي هذا الكتاب الذي يعتمد فيه اسلوبا
ساخرا ومضحكا يروي الشاب كيف مر بمرحلة من
التهور والجنوح عندما كان في العشرين من العمر قبل ان ينتقل للعيش في
استراليا
لسنوات حيث حصل على الجنسية الاسترالية.
كما ينوى هذا الصحافي المغامر والرياضي القيام برحلة حول العالم على دراجة
هوائية لمكافحة الايدز.