السومرية نيوز/
كركوك
دعت
الشركة العامة لحفر الآبار النفطية التابعة لوزارة النفط
العراقية، الاثنين، إلى تشريع قانون يحفظ حقوق الأيتام في البلاد ويؤمن
مستقبلهم، في حين طالب عدد من الأيتام الحكومة بتخصيص رواتب مجزية لهم.
وقال مدير قسم رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في كركوك
مجيد اسماعيل جباري في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش الاحتفالية التي نظمتها الشركة العامة لحفر الآبار النفطية التابعة لوزارة النفط
العراقية لتكريم الأيتام في كركوك، إن "الاحتفالية التي نظمت في أحد المواقع النفطية
التابعة للشركة تعد الأولى من نوعها لدعم الأيتام في كركوك وتعريفهم بكيفية
استخراج الثروة النفطية بنحو يحفزهم على مواصلة تحصيلهم الدراسي ليكونوا من بين
منتسبيها مستقبلاً".
وأضاف جباري أن "من الضروري قيام الحكومة والبرلمان
بتشريع قانون خاص يحفظ حق هذه الشريحة ويحميها من
الانحراف ويؤمن مستقبلها".
ولفت جباري الى أن "دار الأيتام في المحافظة تضم 13 طفلاً يتيماً
تقوم الشركة برعايتهم من خلال تأمين السكن اللائق والتعليم لهم حتى يبلغوا الـ18
من عمرهم"، مبيناً أن "الدار تسير فرق جوالة تتابع ما يحدث للأيتام بعد
مغادرتهم للتعرف على ما يواجهونه من صعوبات وتحديات".
وكان مراسل "السومرية نيوز"، كشف في وقت سابق من
اليوم، عن قيام قوة من السرية الثالثة بالفوج الثالث لواء مشاة 47 التابع للفرقة
الـ12 في الجيش العراقي المنتشرة في كركوك، بمنع مراسلي الفضائيات ووكالات الأنباء
من تصوير فعالية تكريم أطفال أيتام في موقع حقول الخبازة النفطية (30كم
جنوب غرب
كركوك)، مشيراً إلى أن آمر السرية منع مراسلي الفضائيات من التصوير في الموقع بحجة
عدم وجود موافقات رسمية تخولهم التصوير، برغم أن الشركة كانت قد وجهت دعوة رسمية
لهم لتغطية الاحتفالية.
بدوره، قال أحد الأطفال المشاركين في الاحتفالية يدعى عمار ماهر لـ"السومرية
نيوز"، إن "الأيتام الذين يعيشون في الدار المخصصة لهم في كركوك يفتقرون
إلى أي مورد مالي"، متمنياً من "الحكومة تخصيص رواتب شهرية ثابتة
للأيتام الذين يسكنون في دور الرعاية".
على صعيد متصل، قال الناشط في مجال حقوق الإنسان محمد
خالد محمد إن
"الاهتمام بالأيتام يشكل جزءاً أساساً من الالتزام الديني والاخلاقي"،
لافتاً إلى أن "على الحكومة رعاية هذه الشريحة الاجتماعية وتشريع قانون يضمن
حقوقها".
وكان الوقف السني في كركوك، طالب، في (الثالث من آذار 2012)، بضرورة
تخصيص أموال لرعاية الأيتام ودعم المؤسسات التي تعنى بهم في أنحاء
العراق، وسط
استغراب أيتام في المحافظة من الصمت الحكومي إزاءهم، ودعوة ناشطون في حكومة كركوك
المحلية إلى تخصيص مالي لرعاية هذه الشريحة.
يذكر أن الظروف الصعبة التي مرت بالعراق وما شهده من حروب متواصلة منذ
ثمانينات
القرن الماضي وإلى سنة 2003، ومن ثم أعمال العنف التي أعقبت ذلك، تسببت
في وجود شريحة "مليونية" من الأرامل والأيتام، وصفها السفير
الفرنسي لدى العراق "دني غوير" في مؤتمر صحافي عقده، في (الثاني من آذار
2012)، بأنها "مرعبة".
وكان رئيس كتلة الأحرار البرلمانية التابعة للتيار الصدري، بهاء
الأعرجي، طالب في مؤتمر صحافي عقده في
مبنى البرلمان، في (29 من شباط 2012)،
وحضرته "السومرية نيوز"، بتحويل الأموال المخصصة لشراء السيارات المصفحة
للنواب منذ عام، إلى الفقراء والأرامل والأيتام.
وحذرت عدة منظمات دولية تعمل في العراق من مغبة تتحول بلاد
الرافدين
إلى "بلد الأرامل والأيتام"، فقد قدرت
منظمة الأمم المتحدة لرعاية
الأمومة والطفولة "اليونيسيف" عدد الأيتام في العراق بنحو ستة ملايين
طفل حتى عام 2006، في حين أكدت دراسة أجرتها
الأمم المتحدة ومراكز أبحاث أخرى، أن
عدد الأرامل في العراق قد بلغ ثلاثة ملايين امرأة.
وكانت
محافظة كركوك، قد افتتحت في عام 2010، داراً لرعاية الأيتام من
الإناث بكلفة مليار و280 مليون دينار ضمن مشاريع تنمية الأقاليم التي تنفذها
المحافظة.
يذكر أن إدارة محافظة كركوك، قد نفذت عدداً من المشاريع بتمويل من
تنمية الأقاليم، لتوفير الأماكن المناسبة للأطفال الأيتام في المحافظة.