السومرية نيوز/
بغداد
دعا ملتقى إعلام حقوق الإنسان الذي عقد في العاصمة الأردنية
عمان، الى "أنسنة" الإعلام ليتبنى حقوق الإنسان كـ"غاية مهمة جدا في عمله"، وفيما لفت الى أن التغطيات الإعلامية الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي "مغيبة"، اعتبر أن الإعلام يختطف لمصلحة "التطرف والتوحش" بدلا من إن يكون إعلاما حقوقيا.
وقال الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين
نضال منصور في افتتاح الملتقى، أمس، إن "الحديث عن حقوق الإنسان ومواجهة خطف منابر وسائل الإعلام، في منتهى الأهمية، في وقت تبرز فيه دعوات أنسنة الإعلام في مواجهة التوحش والتطرف"، لافتا الى أن "اختطاف منابر الإعلام يأتي في ظل تزايد الحديث عن الإرهاب، بعد أن أصبحت
وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام فرصة لممارسة الإرهاب".
وأضاف، أن "الإعلام يختطف لمصلحة التطرف والتوحش بدلا من أن يكون إعلاما حقوقيا، ومن هنا تبرز أهمية أنسنة الإعلام ليتبنى حقوق الإنسان كغاية مهمة جدا في عمله".
وتابع منصور، أن "وسائل الإعلام متورطة، إما بعدم بذل الجهد الكافي لمواجهة
خطاب الكراهية والتحريض، أو في عدم ترسيخ العمل المؤسسي لتوطين حقوق الإنسان لديها، وعدم تخصيص مساحات كافية لقضايا حقوق الإنسان"، مشيرا الى أن "الصحفيين متورطين أيضا، إذ يكتفون بأدنى درجات المعارف في حقوق الإنسان، بل إن بعض الصحفيين لا يؤمنون بحقوق الإنسان، ويمارسون ثقافة تمييز وعنف والحض على الكراهية".
وأوضح أنه "لا يمكن حل هذه الإشكالية إلا من خلال امتلاك
المفتاح الأساس والاهم في ذلك، والمتمثل في استقلالية وسائل الإعلام، فإذا كان الإعلام تابعا فإنه بالتأكيد سيكون جزءا من حالة الاستقطاب، وسيشارك في بث خطاب الكراهية"، داعيا إلى "تدريب الصحفيين في حقوق الإنسان وإشاعة ثقافة الحقوق، بالإضافة إلى العمل بجد على إنشاء مجلس للشكاوى وإقرار تشريعات تواجه خطاب الكراهية، مع التأكيد على عدم المس بحرية الإعلام وحرية الرأي والتعبير".
ومن جانبهم قال متحدثون آخرون في الملتقى، إن "التغطيات الإعلامية بانتهاكات حقوق الإنسان في
الأردن والعالم العربي ضعيفة ومغيبة لأسباب أبرزها تشريعية ومهنية"، مشيرين إلى "أهمية المعلومات والبيانات المتعلقة بحقوق الإنسان ومدى توفرها باعتبارها الخطوة الأساسية لبناء إعلام مهني محترف يعالج المشكلات والقضايا من منظور حقوقي".
من جانبه، أعلن المدير التنفيذي لمؤسسة صحفيون من أجل حقوق الإنسان
داني جلنرايت في كلمة الافتتاح عن "إطلاق
جائزة لأفضل تقرير صحافي حول قضايا حقوق الإنسان لعام 2014/2015"، داعيا المؤسسات والجهات المهتمة الى المشاركة ودعم هذه المبادر.
ونظم الملتقى مركز حماية وحرية الصحفيين بالشراكة مع صحفيين من أجل حقوق الإنسان في كندا وبالتعاون مع معهد الإعلام
الأردني وشبكة الإعلام المجتمعي بمشاركة نخبة من الإعلاميين والخبراء والنشطاء في مجال حقوق الإنسان، واستعرض تطبيق "
ميدان" الذي يعد أول تطبيق للهواتف الذكية يهدف إلى تفعيل صحافة المواطن.