السومرية نيوز/كربلاء
دعت
هيئة النزاهة، الاثنين، المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام إلى تكثيف
جهودها لدعم مساعيها في مكافحة الفساد، مشيرة إلى أن مكافحته مهمة وطنية تقع على عاتق الجميع،
فيما أكد
مجلس محافظة كربلاء أنه يعمل كل ما بوسعه من أجل القضاء على حالات الفساد
التي تعرقل النهوض بالمحافظة.
وقال معاون
مدير عام دائرة العلاقات في الهيئة
حسين سالم سعدون في حديث لـ"السومرية نيوز"، على هامش ورشة عمل أقامتها هيئة
النزاهة بالتعاون مع مجلس
محافظة كربلاء ، إن "عمل الهيئة على مكافحة الفساد ليس مرهونا بوقت محدد ويحتاج إلى مساعدة جميع الجهات
والأطراف للتصدي للفساد"، مبينا أن "الهيئة لا تهدف من خلال عملها الى معاقبة
المفسدين بقدر سعيها للحد من الفساد من خلال التعريف به والتثقيف على محاربته".
وأضاف سعدون أن "استشراء الفساد في أي مجتمع
يؤثر سلبا على مفاصل الحياة ويضيع الكثير من فرص التقدم والبناء"، مشددا على
ضرورة أن "لا تكون الهيئة لوحدها في ساحة مواجهة الفساد".
وطالب سعدون "المنظمات غير الحكومية ووسائل
الإعلام بكشف حالات الفساد وتعريتها"، مشيرا إلى أن "محاربة الفساد مهمة
وطنية تقع على عاتق الجميع".
وأوضح معاون مدير عام دائرة العلاقات في الهيئة
أن "الهيئة بحاجة دائما إلى معلومات حول الأشخاص والدوائر التي يكثر فيها الفساد"،
مؤكدا "الحاجة إلى دعم المواطنين والمؤسسات الإعلامية ومنظمات
المجتمع المدني
في الحصول على معلومات تكشف جوانب من الفساد".
ونفى سعدون أن "تكون الهيئة محجمة عن الإدلاء
بتصريحات حول الفساد أو تزويد وسائل الإعلام بمعلومات وتفاصيل حول الجهات والأشخاص
الفاسدين"، لافتا إلى أن "الهيئة تصدر تقارير واستبيانات دورية عبر موقعنا
الالكتروني ويمكن لوسائل الإعلام الاستفادة مما يرد فيها من معلومات".
من جهته قال عضو مجلس كربلاء سامي عبد الرضا
في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "عملية البناء والإعمار في عموم العراق
لا يمكن أن تتم بنجاح دون التخلص من الفساد"، مبينا أن "مجلس محافظة كربلاء
يعمل كل ما بوسعه من أجل القضاء على حالات الفساد التي تعرقل النهوض بالمحافظة لاسيما
الخدمات والإعمار".
وكان
مجلس القضاء الأعلى، أعلن الأربعاء الماضي
(12 ايلول الحالي)، عن حسم محكمة النزاهة أكثر من ألف قضية فساد منذ مطلع العام حتى
آب الماضي، فيما طالبت هيئة النزاهة، في الخامس من أيلول الماضي، باستثناء حالات الفساد
من
قانون العفو العام، وأكدت أن المصادقة على القانون بشكله الحالي سيؤثر على منظومة
عمل الجهات الرقابية.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في العراق
أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات
العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية،
ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة
العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية
التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي
عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من
منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700
مليون دولار.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في
العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير
إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في
نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين
أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من
عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن صادق
مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب
2007.