السومرية نيوز/ بغداد
دعا نائب رئيس الجمهورية
خضير الخزاعي،
الأربعاء، جميع الكتل والقوى غير المشاركة في الحكومة إلى المساهمة بإنجاح العملية
السياسية، مثمنا الدور التاريخي للمرجعيات الدينية في
العراق للحفاظ على وحدة
البلاد ومحاربة الطائفية.
وقال
الخزاعي في بيان صدر عن مكتبه، اليوم، على
هامش استقباله وفدا من
المجلس السياسي للعمل العراقي برئاسة جواد العطار، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "العراق عاد إلى وضعه الطبيعي
والطليعي في محيطه العربي والدولي"، داعيا "الكتل السياسية والقوى غير
المشاركة في الحكومة إلى وضع مصلحة العراق فوق أي اعتبار والمساهمة في إنجاح
العملية السياسية".
وأضاف الخزاعي أن "العراق فيه من الخبرات
والكفاءات الوطنية وعلماء دين ما يميزه عن غيره من دول المنطقة"، مثمنا
"الدور التاريخي الكبير للمرجعيات الدينية في العراق للحفاظ على وحدة البلاد
أرضا وشعبا ومحاربة الطائفية البغيضة".
من جانبه، أكد وفد المجلس السياسي للعمل العراقي
دعمه لـ"الحكومة في مساعيها، وخاصة رئاسة الجمهورية، في حلحلة الأزمة الحالية
التي يمر بها البلاد".
وتعيش البلاد أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد
الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في
القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء
نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في
القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا
يبني"، الأمر الذي دفع العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب،
وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن
المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون
الثاني 2012) العودة إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت الاثنين (6 شباط 2012)، أن
مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات
المجلس.
وعلى خلفية تلك الأحداث اتفق رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في
27 كانون الأول 2011، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة
القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف
الوطني عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه
وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي عن التسييس.
ولوح ائتلاف دولة القانون أكثر من مرة خلال
الفترة الأخيرة، بأنه قد يلجأ إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، كحل أخير للخروج من
الأزمة السياسية التي تواجه العراق.
يذكر أن زعيم القائمة العراقية
إياد علاوي قدم،
في (18 كانون الثاني 2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل
المؤتمر الوطني المزمع أن
تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم
التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد
بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة، أو تشكيل
حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل كاملة، فيما طالب عدد من
نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.