السومرية نيوز/
كركوك
طالبت
القائمة العراقية في
محافظة كركوك، الثلاثاء، الرئاسات
الثلاث بضرورة إجراء انتخابات مجلس المحافظة باسرع وقت وبالتنسيق مع
الأمم المتحدة، فيما
انتقدت اللجنة التي شكلها
مجلس النواب لإجراء انتخابات مجلس المحافظة لتأخرها في
انجاز التحضيرات اللازمة للانتخابات.
وقال رئيس القائمة العراقية في كركوك مازن
عبد الجبار أبو كلل
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن قائمته تطالب الرئاسات الثلاث بتحمل
مسؤولياتها الدستورية في ضمان الإسراع بإجراء انتخابات
مجلس محافظة كركوك وفق ما
جاء في المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات"، مبيناً أن "هناك
فترة طويلة على عدم تمكن اللجنة التي شكلها البرلمان من انجاز الأعمال المتعلقة
بإيجاد أرضية مناسبة لإجراء انتخابات مجلس المحافظة".
ودعا أبو كلل الرئاسات الثلاث إلى "تحديد الآلية المناسبة
لإجراء الانتخابات وبالتعاون مع الأمم المتحدة وفقا للمادة الـ23 من قانون مجالس
المحافظات، كون كركوك المحافظة الوحيدة التي لم يحدث فيها أي انتخابات أسوة
بالمحافظات الأخرى".
وتنص المادة 23 من
قانون انتخابات مجالس المحافظات على أن تجري انتخابات محافظة كركوك والأقضية
والنواحي التابعة لها بعد تنفيذ عملية تقاسم السلطة الإدارية والأمنية والوظائف
العامة بما فيها منصب رئيس مجلس المحافظة والمحافظ ونائب المحافظ بين مكونات
محافظة كركوك بنسب متساوية بين المكونات الرئيسية.
وتابع أبو كلل أن "أبناء محافظة كركوك بمختلف مكوناتهم
يتطلعون إلى ممارسة حقهم الدستوري والذي حرموا منه لعدة سنين في اختيار ممثليهم في
مجلس المحافظة بما يمكنه من امتلاك ذات الصلاحيات في باقي مجالس المحافظات"، مؤكدا
على "ضرورة أن تعمل كافة الأطراف السياسية التي تمثل مكونات المحافظة بشكل
مشترك بهذا الاتجاه".
وبسبب الخلافات بين مكوناتها، لم تشهد كركوك انتخابات مجالس
المحافظات التي جرت خلال العام 2009.
وتم تشكيل مجلس محافظة كركوك عقب سقوط النظام السابق في شهر
نيسان من العام 2003، من ممثلي القوميات الرئيسية الأربع في كركوك، مع مراعاة حالة
التوافق بغرض تنظيم أمور المحافظة وملء الفراغ الإداري و التشريعي فيها.
وأكمل المجلس دورته الأولى مع انجاز العملية الانتخابية التي
جرت في الثلاثين من كانون الثاني 2005، والتي تضمنت التصويت لانتخاب الجمعية
الوطنية المؤقتة بالإضافة إلى التصويت لانتخابات مجالس المحافظات في عموم البلاد.
ومع الأخذ بنظر الاعتبار جميع الإشكاليات السياسية والأمنية
والقانونية التي رافقت العملية الانتخابية في
العراق ككل ومحافظة كركوك على وجه
الخصوص، فقد انبثق عن تلك العملية ميلاد أول مجلس منتخب للمحافظة عن طريق الاقتراع
السري والمباشر وبمشاركة أوسع قطاعات المجتمع في المحافظة وجاءت النتائج المعلنة
والمصادقة عليها من قبل المفوضية المستقلة العليا للانتخابات بممثلين للقوائم
الفائزة لشغل 41 مقعداً في مجلس محافظة كركوك وأسفرت النتائج عن حصول القائمة
كركوك المتآخية على 26 مقعداً وجبهة
تركمان العراق على
ثمانية مقاعد والتجمع
الجمهوري العراقي على خمسة مقاعد والائتلاف الإسلامي التركماني والتجمع الوطني
العراقي على مقعد واحد لكل منهما.
وتعد محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة
بغداد، التي يقطنها
خليط سكاني من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع
عليها التي عالجتها المادة 140 من الدستور العراقي، وفي الوقت الذي يدفع العرب
والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة، يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة في الوضع الأمني في ظل أحداث
عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140 من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في
محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، مثل
نينوى وديالى، كما
وتركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو
إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة أدت إلى
تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول السياسيون الكرد
إنها سياسية، في حين تقول بغداد إن التأخر غير متعمد، علماً أنه سبق للجنة
الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين، فيما
لم تنفذ أهم الفقرات وهي الاستفتاء على مصير أي من المناطق المتنازع عليها.