السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت
وزارة الخارجية العراقية، الأحد، أن الأمين العام
لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريبا لوضع اللمسات النهائية لعقد
القمة العربية، وفي حين دعت
جميع القوى السياسية والمكونات الاجتماعية إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت
أن انعقادها في بغداد دليل على استعادة
العراق لدوره العربي والإقليمي.
وقالت
الوزارة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إنه
"تم الاتفاق مع
الأمانة العامة لجامعة الدول العربية خلال اجتماع مجلس
الجامعة للمستوى الوزاري الذي عقد، امس السبت،( 10 آذار الحالي) على قيام الأمين
العام للجامعة نبيل العربي بزيارة إلى بغداد قبيل انعقاد القمة لوضع اللمسات
النهائية لها".
وأضافت
الوزارة أن "قمة بغداد تعد استحقاقاً وطنياً وهذا يتطلب من جميع القوى
السياسية والمكونات الاجتماعية العراقية تضافر الجهود من اجل إنجاحها والخروج
بقرارات تنعكس ايجابياً على شعوب المنطقة العربية"، معتبرة انعقادها في بغداد
"دليلاً على أن العراق قد تجاوز المراحل الصعبة من تاريخه واستعاد دوره
العربي والإقليمي وعزز من ثقة الأسرة الدولية به".
وتعد
زيارة العربي المترقبة هي الثانية له إلى العراق بعد تسلمه منصبه في الثالث من تموز 2011، إذ زار بغداد في
(8 كانون الأول 2011)، وناقش الأحداث التي تشهدها المنطقة وخاصة سوريا مع
المسؤولين العراقيين.
وكان
وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري أعلن، في الأول من شباط 2012، أن القمة
العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في
توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام
للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل
على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وفي
تطور ملفت بشأن انعقاد القمة، اعتبر زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اليوم الأحد
(11 آذار 2012)، أن
رئيس الوزراء نوري المالكي يجد في انعقاد القمة العربية نصراً
شخصياً له، مؤكداً أنه لا جدوى في انعقادها إلا المظهر الخداع.
وكانت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي شككت، في (5 آذار الحالي)، بإمكانية عقد القمة
العربية في بغداد لعدم تحمل القادة السياسيين المسؤولية بحل خلافاتهم وتوجهم للقمة
بصوت عراقي واحد، كما اعتبرت استمرار الخلافات يضعف موقف العراق.
يشار
إلى أن
الجامعة العربية أجلت، في (5 أيار 2011)، القمة العربية التي كان من المقرر
عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار 2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول
العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي "الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته
الثورات التي كانت وقتها في مصر وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد
انعقاد القمة العربية في العاصمة العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه
البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة
بمؤتمر القمة العربية وتقديم الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير
الواجهة العمرانية للمدينة، بما يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات
والجهات المختصة، وقد أعلنت في نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل
الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة 100%.
يذكر
أن العراق استضاف القمة العربية مرتين، الأولى في العام 1978 والتي تقرر خلالها
مقاطعة الشركات والمؤسسات العاملة في مصر التي تتعامل مباشرة مع
إسرائيل وعدم
الموافقة على اتفاقية كامب ديفيد، أما القمة الثانية التي حملت الرقم 12 وعقدت في
العام 1990 فقد شهدت حضور جميع الزعماء العرب باستثناء الرئيس السوري السابق حافظ
الأسد الذي كان في حالة عداء مع نظام الرئيس السابق
صدام حسين على خلفية تنافسهما
على زعامة البعث وموقف سوريا الداعم لإيران في حرب السنوات الثماني التي خاضها
العراق معها، كما وشهدت القمة توترات حادة بين العراق من جهة ودولتي
الكويت
والإمارات العربية المتحدة من جهة أخرى، اندلعت بعدها حرب
الخليج الثانية.