السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، الأربعاء، عقد المؤتمر الوطني قبل قمة بغداد ونجاحه سيكون خطوة متقدمة في
بناء
الدولة العراقية الديمقراطية الحديثة، ومصدرا للاستقرار وضمانا لشراكة الجميع
في بناء
العراق، دعت العراقيين إلى الالتفات لوحدة البلد وتعزيز قوته.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان
صدر، اليوم، وتلقت "
السومرية نيوز"، إن "عقد المؤتمر الوطني قبل
قمة بغداد ونجاحه، سيكون خطوة متقدمة في بناء الدولة العراقية الديمقراطية
الحديثة، ومصدرا للاستقرار وضمانا لشراكة الجميع في بناء العراق".
وأكد عاشور أن "نجاح المؤتمر الوطني
والجهود التي بذلها رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبه خضير الخزاعي، وقادة
الكتل السياسية، ستكون مفتاح بناء الدولة الحديثة المستقرة، أذا التزم الفرقاء
بمبادئ الاتفاقات السابقة، وخرجوا من المؤتمر ببرنامج وخطاب وطني موحد، ينهي
جميع الأزمات ويفسح المجال للجميع بممارسة دورهم في بناء العراق".
ولفت مستشار القائمة العراقية إلى أن
"عقد المؤتمر الوطني قبل قمة بغداد سيكون الرسالة التي يرسلها العراقيون
للعرب والعالم بأن العراق سيبقى منطلقا حضاريا، وبلدا ناهضا ديمقراطيا، يقدم نموذج
الدولة الحديثة في المنطقة في وقت تتهاوى فيه دول بسبب تجربتها السياسية التي قامت
على التفرد والدكتاتورية وإلغاء حق شعوبها في الشراكة السياسية".
واعتبر عاشور أن "الخلافات الداخلية
التي تطفو على السطح كانت سببا في تأخر بناء الدولة، وأن الوقت قد حان
لحسمها وترسيخ مبادئ الديمقراطية في بناء الدولة، واثبات حق الجميع في الشراكة
ومنع التفرد، وإرساء نموذج الحكم الجماعي الذي يرسي الاستقرار والنهوض".
وأشار عاشور إلى إن "المنطقة تمر
بمخاضات عسيرة غير متوقعة النتائج"، داعيا العراقيين من كل الأطراف السياسية
والاجتماعية إلى "عدم الالتفات يلتفتوا لوحدة العراق وتعزيز قوته والنهوض
بتنمية واسعة بمشاركة الجميع لمواجهة كل الاحتمالات".
وأعلنت القائمة العراقية، أمس الثلاثاء
(13 آذار 2012)، أن زعيمها
إياد علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني اتفقا
على عقد المؤتمر الوطني قيل انعقاد
القمة العربية المزمع عقدها نهاية آذار الحالي
ببغداد، مبينة أنهما أكدا على أهمية تقريب الرؤى وتنسيق المواقف بينهما ومع الكتل
الأخرى بما يضمن وحدة العراق وسلامته واستقراره.
وكان نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي
أعلن، الاثنين، (12 آذار 2012)، أن اللجنة التحضيرية للاجتماع الوطني عقدت
اجتماعها في منزله بحضور أعضاء
التحالف الوطني والكردستاني والقائمة العراقية،
مؤكداً أنه تم الاتفاق على الهيكل العام لجدول أعمال المؤتمر الوطني وتشكيل لجنة
لإعداد جدول الأعمال ضمن الهيكلية المتفق عليها.
واتفق رئيسا الجمهورية جلال الطالباني
والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في
محافظة السليمانية، في (27
كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا
المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني
عقد المؤتمر في
كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري أعلن،
في الأول من شباط 2012، أن القمة العربية المقبلة ستعقد في بغداد في 29 آذار
الحالي، مؤكداً أن الحكومة جادة في توفير الأمن للقادة والرؤساء المشاركين في
القمة، فيما اعتبر نائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي أن العراق قادر
على إنجاح القمة العربية، وأنه مقبل على مرحلة سيترأس خلالها العمل العربي.
وأعلنت
وزارة الخارجية العراقية، في 11
آذار 2012، أن الأمين العام لجامعة
الدول العربية نبيل العربي سيزور بغداد قريباً
لوضع اللمسات النهائية لعقد القمة العربية، وفي حين دعت جميع القوى السياسية
والمكونات الاجتماعية إلى تضافر الجهود لإنجاح القمة، اعتبرت أن انعقادها في بغداد
دليل على استعادة العراق لدوره العربي والإقليمي.
وفي تطور ملفت بشأن انعقاد القمة، اعتبر
زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، الأحد (11 آذار 2012)، أن
رئيس الوزراء نوري
المالكي يجد في انعقاد القمة العربية نصراً شخصياً له، مؤكداً أنه لا جدوى في
انعقادها إلا المظهر الخداع.
وسبق أن أجلت الجامعة العربية، في (5 أيار
2011)، القمة العربية التي كان من المقرر عقدها في آذار 2011 ببغداد إلى آذار
2012، بناءً على طلب عراقي بعد توافق الدول العربية الأعضاء نظراً للواقع العربي
"الجديد وغير المناسب" الذي أحدثته الثورات التي كانت وقتها في مصر
وليبيا واليمن وتونس وسوريا.
ويعد انعقاد القمة العربية في العاصمة
العراقية بغداد الحدث الدولي الأكبر الذي تنظمه البلاد منذ العام 2003، إذ شكلت
أمانة بغداد لجنة لتهيئة وتأمين المتطلبات الخاصة بمؤتمر القمة العربية وتقديم
الرؤى والأفكار والتحضيرات المطلوبة لتحسين وتطوير الواجهة العمرانية للمدينة، بما
يتناسب مع تاريخها ومكانتها بالتنسيق مع الوزارات والجهات المختصة، وقد أعلنت في
نهاية شهر كانون الثاني المنصرم، أن كامل الاستعدادات للقمة باتت منجزة بنسبة
100%.