السومرية نيوز/
بغداد
اعتبرت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الثلاثاء، أن عقد المؤتمر
الوطني في الوقت الحالي لا جدوى منه كونه شهد الكثير من التسويف والمماطلة، في حين
أكدت أنها لن تكون سبباً في تأزم الوضع السياسي العراقي، لفتت إلى أن تعاطي بعض
الكتل مع الأزمة السياسية يوحي بوجود رغبة باستمرارها.
وقال النائب عن القائمة خالد عبد لله العلواني في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "عقد
المؤتمر الوطني خلال هذه الفترة
لا جدوى منه كونه شهد الكثير من التسويف والمماطلة"، مبينا أن "العراقية
قدمت تنازلات عديدة منذ تشكيل الحكومة، وهو ما لم نراه من باقي الكتل
السياسية".
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في الـ25 من آذار الماضي، الخامس من شهر نيسان
الحالي، موعدا لانعقاد الاجتماع الوطني، فيما دعا اللجنة التحضيرية المكلفة
بالإعداد للاجتماع الى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده.
وأضاف العلواني أن "العراقية لن تكون سبباً في تأزم الوضع السياسي
العراقي"، مشيرا إلى أن "تعاطي بعض الكتل مع الأزمة السياسية الراهنة
التي يمر بها البلد يوحي بوجود رغبة بإستمرارها على هذا الشكل الذي يشل جوانب
الحياة المختلفة"، مؤكدا أن "العراقية لن تكون سبباً في تأزم الوضع
السياسي العراقي".
وأكد العلواني أن "العراقية تساند كل طرح تلمس منه رغبة جدية في إنهاء
حالة التأزم والشد والجذب التي تنعكس سلباً على واقع العراقيين كافة"، معرباً
عن اعتقاده بان "الكتل السياسية لن تصل بعد إلى طريق اللاعودة".
ولفت العلواني أن "العراقية أيدت فكرة عقد مؤتمر وطني يجمع الكتل
السياسية كافة ولكن إذا سبقته حسن نوايا يدور بعضها حول تنفيذ مطالب الكتلة
العراقية أو تقديم ضمانات لحوار وطني حقيقي يمتاز بالصراحة والجدية في حل المشاكل
العالقة".
وأكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، امس الاثنين، (2 نيسان 2012)،
أن القائمة العراقية متحمسة لحضور الاجتماع الوطني وحل المشاكل العالقة، مبينة أن
اللجنة التحضيرية ستجتمع غدا الثلاثاء لترتيب المسودة النهائية شبه المتفق عليها
بين القوى السياسية.
وكشف ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، امس
الاثنين عن وجود أربعة محاور أساسية ستناقش في المؤتمر الوطني الذي دعا له رئيس
الجمهورية جلال الطالباني أبرزها تطبيق مبادرة ابريل، فيما اعتبر انعقاده بداية
للخروج من الأزمة السياسية.
وكان رئيس الحكومة العراقية نوري
المالكي أكد، أول الأحد، (1 نيسان 2012)،
أن الكتل السياسية ستمضي لعقد الاجتماع الوطني في الخامس من نيسان الحالي، مبينا
أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر ستضع برنامج المؤتمر في الثالث من الشهر الحالي، وعزا
أسباب المشاكل السياسية التي تشهدها البلاد إلى عدم الالتزام بالدستور.
ورفض المالكي الشروط التي وضعتها القائمة العراقية للمشاركة بالمؤتمر
الوطني، مؤكدا أن شروطا ستكون قاسية على بعض السلوكيات إذا وضعة العراقية شروطها،
فيما طالب بطرح جميع المشاكل في المؤتمر الوطني الذي سيعقد في الخامس من نيسان
الحالي.
واعتبر النائب عن ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي، في 31 آذار 2012، أن
وضع القائمة العراقية لبعض الشروط مقابل حضورها المؤتمر الوطني يهدف للحصول على
تنازلات، مشددا على أن ائتلافه يرفض وضع الشروط، فيما أكد أن ما تبقى من بنود
اتفاقية
اربيل أدخلت ضمن جدول أعمال المؤتمر.
وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني أعلنت خلال الاجتماع الذي
عقدته، في السادس من شباط الماضي، عن اتفاقها على عدم تسييس القضاء وتمثيل مكونات
المجتمع العراقي كافة في العملية السياسية، في حين طالب رئيس الجمهورية جلال
الطالباني، اللجنة بوضع خارطة طريق لمواصلة العملية السياسية في إطار الدستور
واتفاقات أربيل.
وسبق لزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي، أن قدم، في (18 من كانون الثاني
2012)، ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني، وهي أن يقوم
التحالف الوطني
بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي، أو تشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء
انتخابات مبكرة، أو تشكيل حكومة شراكة وطنية حقيقية تستند إلى تنفيذ اتفاقات أربيل
كاملة، فيما طالب عدد من نواب العراقية في أكثر من مناسبة بإقالة المالكي.
يذكر أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي،
على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية
طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم
رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً
إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً،
بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع
العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى
البرلمان بحجب الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة
إلى جلسات
مجلس النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء
مقاطعة
مجلس الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.