السومرية
نيوز/ كركوك
حذر
النائب عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري، السبت، الكتل السياسية من جعل التنازل عن المحافظة
لصالح
إقليم كردستان كثمن للمشاركة في سحب الثقة عن حكومة
رئيس الوزراء نوري
المالكي، مهددا بالوقوف بـ"شدة" ضد المشروع، وفضح المشتركين فيه.
وقال
عمر الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "البعض مازال يتاجر
بالمادة 140 سيئة الصيت رغم انتهاء مهلتها الزمنية ونراها حاضره في جميع
الاتفاقيات ومنها اتفاق اربيل المزعوم وفي أوراق اللقاء الوطني الذي لانتمى عقده"،
محذرا الكتل السياسية من "جعل التنازل عن كركوك ثمنا للمشاركة في سحب الثقة
عن حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي".
وأضاف
الجبوري أن "العرب في كركوك وعموم المدن ذات الاهتمام المشترك سيقفون بشده لا
توصف ضد هذا التوجه كون الأرض والجغرافية لا يمكن لها أن تقحم بمشروع الصفقات
السياسية"، مؤكدا أنهم "ليسوا على استعداد أن يكونوا فلسطيني القرن
الحادي والعشرين"،
وهدد
الجبوري وهو نائب عن
القائمة العراقية بـ"اتخاذ موقف من هذا التوجه وفضح جميع
المشاركين فيه"، داعيا جميع السياسيين إلى "عدم التورط بالمشروع حفاظا
على سمعتهم الشخصية وسمعة وتاريخ كتلهم والتميز بين التفريط بالأرض مقابل الحصول
على بعض المناصب وان يتذكروا إن التاريخ لن يرحم من يتنازل عن أرضه".
وطالب
الجبوري
الحكومة الاتحادية بـ"لعب دور ايجابي في المحافظات التي ستكون محلا
للتنازل والمساومة وهي كركوك وديالى والموصل وصلاح الدين لقطع الطريق عن بعض
المتصيدين بالماء العكر".
وكانت
بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم
كردستان تحدثت، أمس الجمعة،( 6 نيسان 2012)، عن
وجود اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني على سحب الثقة
عن رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها، وذكرت تلك
الوسائل أيضا أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظا ليكون خليفة
للمالكي.
وكان زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري نفي، أمس الجمعة، ( 6 نيسان 2012) الأنباء التي تحدثت عن اتفاق لسحب الثقة من رئيس الحكومة الحالية نوري المالكي، ووصفها بـ"الأكذوبة"، معتبرا أنها "محاولة للاصطياد في الماء العكر.
يذكر
أن
العراق يعيش أزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية
إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق
الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى
البرلمان بسحب الثقة عن نائبه
صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد
وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع العراقية
إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب
الثقة عن المالكي، قبل أن تقرر في (29 كانون الثاني 2012) العودة إلى جلسات مجلس
النواب، فيما أعلنت في (6 شباط 2012) أن مكوناتها اتفقت على إنهاء مقاطعة مجلس
الوزراء وعودة جميع وزرائها لحضور جلسات المجلس.
كما
تشهد العلاقة بين إقليم كردستان وائتلاف دولة القانون، تصعيداً منذ (20 آذار
2012)، بعدما انتقد رئيس الإقليم
مسعود البارزاني، ما سماه "جيش مليوني"
في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"، وشدد على أنه
"كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات المسلحة ووزير
الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن العراق يتجه نحو
"الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى "الدكتاتورية"، كما
هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.