السومرية نيوز/
السليمانية
أعلنت وزارة البيشمركة في
اقليم كردستان، الثلاثاء، أن اللجوء الى
القوة ليست خيار الكرد رغم المشاكل القائمة مع بغداد، مؤكدة انها لا تزال جزءا من
المنظومة الدفاعية العراقية.
وقال أمين عام وزارة البيشمركة، اللواء جبار ياور، في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "الكرد لازالوا شركاء في
الحكومة الاتحادية
في بغداد، وان قوات البيشمركة في تنسيق واتصال واجتماعات مشتركة كما فعلت في
السابق"، مؤكداً "لازلنا جزء من المنظومة الدفاعية للحكومة
الفدرالية".
وأوضح أن "مشاكل الاقليم مع
الحكومة المركزية بعيدة كل البعد
عن الخيار العسكري ولا ارى لا في المنظور القريب ولا البعيد وجود فرصة للجوء الى
القوة العسكرية لحل الخلافات السياسية سواء من قبل حكومة الاقليم او الحكومة
الاتحادية"، مضيفا "وبعكس ذلك هناك جهود سياسية لحل المشاكل
الموجودة بين الإقليم والحكومة الاتحادية".
وأشار ياور إلى أن "الحديث عن الخيار العسكري بعيد، ومازالت
قوات البيشمركة جزءا من المنظومة الدفاعية للحكومة الفدرالية"، مبيناً
"لقد اكدت في جميع تصريحاتي ان قوات البيشمركة مستعدة للتصدي لأي هجوم داخلي
وخارجي يستهدف أمن الاقليم وأمن مواطنيه، وهذا لايعني بان الاقليم وموطنيه
مستهدفون من قبل الحكومة الاتحادية".
وكانت وسائل اعلام كردية نقلت أنباء عن مسؤولين كرد تفيد باستعداد
قوات البيشمركة لمقاتلة الجيش العراقي في حال مهاجمتها اقليم
كردستان.
وأوضح ياور "هناك مشاكل بين الاقليم والحكومة الاتحادية،
تتعلق بجملة من القضايا منها ما يتعلق بقوات البيشمركة، لكن وجود هذه المشاكل
لايعني بتاتاً أن نلجأ الى القوة".
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية بعد أن
تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني
أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)،
خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل
من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن
تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، محذرا من الرجوع إلى الشعب في حال لم تحل
المشاكل.
وأكد
البارزاني في تصريحات صحافية نشرت الأحد (8 نيسان 2012)، أنه عازم على دعوة
القادة العراقيين إلى اجتماع بعد عودته لوضع حلول لإخراج البلاد من أزماتها،
مؤكداً أنه إذا رفض
المالكي الحضور والبدء الفوري في تطبيق الدستور والاتفاقات
السياسية التي أدت الى تشكيل الحكومة فان الكرد يرفضون استمرار المالكي في رئاسة
الوزراء.
فيما قال البارزاني ان
رئيس الوزراء العراقي
ينتظر استلام طائرات اف 16 من امريكا ليقوم بمهاجمة كردستان، مؤكداً ان المالكي
استمع من ضباط كبار في اجتماع معهم امكانية مطاردة الكرد وابعادهم عن اربيل
والبارزاني خارج معقله في بلدة
صلاح الدين بشمال اربيل.
وتأتي زيارة
البارزاني لواشنطن في ظل تصعيد لا سابق له بينه وبين رئيس الحكومة
نوري المالكي على خلفية
تصريحات لاذعة وجهها الأول للثاني في (20 آذار 2012) انتقد فيها ما سماه "جيش
مليوني" في البلاد "يدين بالولاء لشخص واحد جمع السلطة بيديه"،
وشدد على أنه "كفى" لذلك الشخص الذي يحمل صفة القائد العام للقوات
المسلحة ووزير الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات وغيرها من المناصب، معتبراً أن
العراق يتجه نحو "الهاوية" بسبب فئة بالسلطة تريد جره إلى
"الدكتاتورية"، كما هدد بإعلان دولة كردستان المستقلة.
يشار إلى
أن بعض وسائل الإعلام في بغداد وإقليم كردستان تحدثت، أول أمس الجمعة (6 نيسان
2012)، عن وجود اتفاق سياسي بين
التحالف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني
بشأن سحب الثقة من رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي وترشيح بديل عنه لترؤسها،
وذكرت تلك الوسائل أيضاً أنه تم الاتفاق على أن السياسي أحمد الجلبي الأكثر حظاً
ليكون خليفة للمالكي، الأمر الذي نفاه
رئيس التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري، ووصف
تلك الأنباء بـ"الأكذوبة"، معتبراً أنها "محاولة للاصطياد في الماء
العكر".
وكشفت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، اليوم الأحد (8 نيسان 2012)، عن مساع ستقودها
مع التحالف الكردستاني وبعض أطراف التحالف الوطني لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي إذا لم يعمل بمبدأ الشراكة الوطنية وتطبيق الدستور، مؤكدة وجود مباحثات
جدية مع الكرد بهذا الشأن.
يذكر أن
الخلافات العالقة بين بغداد وأربيل بشأن عقود الإقليم النفطية مع الشركات الأجنبية
فضلاً عن قانون النفط والغاز لا تزال مستمرة بدورها، بسبب اعتبار الحكومة
الاتحادية جميع العقود التي توقعها حكومة كردستان "غير قانونية".