السومرية نيوز/
بغداد
أكد
التحالف الكردستاني، الجمعة، أن الكتل السياسية لن تجدد ولاية ثالثة لرئيس الحكومة
نوري المالكي إن لم يتم حل المشاكل السياسية، مبينا أن ائتلاف دولة القانون يمارس سياسة "الإقصاء" إزاء كافة الكتل، فيما اعتبر زيارة زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر لكردستان تاريخية لأن
العراق اتجه "نحو المنحدر".
وقال النائب عن التحالف شوان
محمد طه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مسألة تجديد ولاية ثالثة لرئيس الحكومة نوري
المالكي متروكة بالدرجة الأولى للدستور العراقي وللقوى السياسية"، مبينا أن "الكتل السياسية لن تجدد ولاية ثالثة للمالكي في حال البقاء على المشاكل السياسية".
وأضاف طه أن "ائتلاف دولة القانون يمارس سياسة الإقصاء والتهميش إزاء كافة الكتل السياسية ويتجه نحو تأجيل الأزمات وترحيلها"، داعيا إلى "التحاور والتشاور لحلحلة القضايا العالقة".
واعتبر طه أن "زيارة زعيم التيار الصدري مقتدى
الصدر إلى
إقليم كردستان ضرورية وتاريخية، لأن وضع العراق اتجه نحو المنحدر"، لافتا إلى أن "هذه الزيارة تهدف إلى التماسك والتوحيد بين أبناء الشعب العراقي بصورة عامة".
وكانت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أعلنت، أمس الخميس (26 نيسان 2012)، أن أهم ما ناقشه زعيم التيار مقتدى الصدر مع رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني خلال زيارته لأربيل، هو عدم التجديد لرئيس الوزراء نوري المالكي بولاية ثالثة.
ووصل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، عصر أمس، إلى
اربيل بدعوة رسمية من رئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني لبحث الأزمة السياسية وإيجاد الحلول المناسبة لها.
وجاءت هذه الزيارة مع تفاقم الأزمة بين بغداد واربيل وخاصة بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، في (12 نيسان 2012)، هجومه على رئيس الحكومة نوري المالكي، معتبراً أن العراق يتجه إلى "نظام دكتاتوري"، فيما أكد أن تقرير المصير بالنسبة للكرد سيكون الخيار الوحيد في حال عدم تعاون بغداد مع الإقليم لحل المشاكل.
وهدد مسعود البارزاني في أكثر من مناسبة بإعلان استقلال إقليم كردستان كان آخرها، يوم ( 25 نيسان الحالي)، إذ أكد طرح استقلال كردستان على الاستفتاء العام في أيلول المقبل في حال لم تحل الأزمة السياسية.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان 2012)، الشعب الكردي إلى الحذر من التصريحات غير المسؤولة حتى يبقى يتمتع بخيرات بلده، معتبرا أن إطلاق التصريحات المتشنجة لا تأتي بالخير لعموم الشعب العراقي، فيما حذر البعض من نبرة التحريض التي يلجؤون إليها في محاولة لاستعداء الناس بعضهم ضد الآخر، أو تحريض هذا الطرف القومي ضد الأخر عبر تحريف الأقوال ونزعها من سياقها.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".