السومرية نيوز/ كربلاء
طالب معتمد المرجعية الدينية في كربلاء الشيخ
عبد المهدي الكربلائي، الجمعة، بالإسراع بعقد القاء الوطني والابتعاد عن الخطب
المؤججة للأزمة، فيما عزا تراجع الخدمات وإعاقة عمل الوزارات إلى الخلافات
السياسية.
وقال الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة من العتبة
الحسينية، وسط كربلاء، "يجب أن تسرع الكتل السياسية بعقد اللقاء الوطني وأن تجعله
طريقاً لحل خلافاتها السياسية"، واصفاً اللقاء بـ"المهم لدرجة كبيرة،
والأهم هو ما يفضي إليه من نتائج".
وطالب الكربلائي الكتل السياسية أيضاً بـ"ألا
تجعل من اللقاء الوطني أزمة أخرى تضاف إلى الأزمات التي تعيشها البلاد"، مشدداً
على "ضرورة الابتعاد عن الاتهامات المتبادلة والخطب التي من شأنها تأجيج
الخلافات والعمل على تهدئة الأوضاع".
وأضاف الكربلائي أن "الكتل هي من تدير
البلاد عبر وزرائها ومسؤوليها ممن يشغلون مناصب مهمة في الدولة"، معتبراً أن
"أي خلاف بينها يؤدي الى تراجع أداء ممثلي هذه الكتل في الوزارات والدوائر
الحكومية".
وأضاف الكربلائي أن "المسؤولين يستنزفون
وقتهم وجهدهم بالخلافات السياسية فيما بينهم ولم يعد بمقدورهم التفكير برفع مستوى
الخدمات أو تقدم البلد"، مطالباً الكتل بـ"تحمل مسؤولياتها في تقديم
الخدمات للمواطنين".
وكان
التحالف الوطني بزعامة
إبراهيم الجعفري أكد،
اليوم الجمعة، أهمية عقد المؤتمر الوطني خلال أسبوع، داعياً جميع الكتل السياسية للمشاركة
في الاجتماع، فيما أكدت
القائمة العراقية
بزعامة إياد علاويأنها لن تحضر المؤتمر الوطني ما لم تنفذ اتفاقية أربيل من دون أي
شرط، واعتبرت أن تجربتها مع رئيس الحكومة
نوري المالكي كانت "محبطة" على
مستوى الالتزامات والوعود، مبينة أن سياساته "الاستئثارية" أضرت
بالتحالف الوطني أكثر من الآخرين.
وكان
رئيس الوزراء نوري
المالكي دعا، أمس الخميس
(3 أيار 2012)، القائمة العراقية وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى
حضور المؤتمر الوطني لحل الأزمة السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة
لكن عبر الدستور العراقي، فيما اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً
واستراتيجياً بل من خلال اجتماع وطني يحضره الجميع.
وأعلنت القائمة العراقية ، في الـ30 نيسان 2012،
أنها تسلمت من التحالف الوطني مسودة جدول أعمال المؤتمر الوطني للاطلاع عليها،
مبينة أنها تضمنت ثلاثة محاور تتعلق بعمل
السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية،
لكنها اعتبرت، في 2 أيار 2012، أنها غير ملزمة بالموافقة على هذه المسودة، مؤكدة
أنها لن تشارك في مؤتمر ذي طابع برتوكولي، وغير قادر على حل الإشكالات الموجودة في
الساحة العراقية.
وجاء ذلك بعد أن عقدت اللجنة التحضيرية للاجتماع
الوطني، في الـ24 من نيسان 2012، اجتماعها بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي
التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن
اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضائها لإبداء
الملاحظات من أجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد
الاجتماع الوطني المرتقب.
وأعلن زعيم التحالف الوطني إبراهيم
الجعفري، في
الـ27 من نيسان 2012، عن الاتفاق مع قادة الكتل السياسية ما عدا القائمة العراقية
على عقد "الملتقى الوطني" خلال الأسبوع الأول من شهر أيار المقبل،
مطالباً الكتل السياسية بوضع الأهداف الوطنية في أولويات حواراتها لتجاوز المشاكل.
وحدد رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في (25 من آذار
2012)، الخامس من نيسان الحالي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة
التحضيرية المكلفة الإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن
المؤتمر الوطني لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد
أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع التحالف
الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في
(السادس من نيسان 2012) هجومه ضد رئيس الوزراء نوري المالكي، واتهمه بالتنصل من
الوعود والالتزامات، مشدداً على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".