السومرية نيوز/ بغداد
أفادت
القائمة العراقية برئاسة
اياد علاوي، الأحد، بأن هناك اجماعاً بين القوائم السياسية العراقية على رفض منهج الجاري لإدارة الدولة، لأنه يؤدي الى تقسيم البلد وتأسيس سلطة دكتاتورية.
وقال رئيس كتلة العراقية بمجلس النواب العراقي سلمان الجميلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، "اليوم نرى ان هناك اجماعا وطنيا على رفض منهج الجاري لإدارة الدولة"، مبيناً أن "الكل يجمع على ان هذا المنهج قد يقود الى تفكيك وتقسيم البلد وتأسيس سلطة دكتاتورية تعود بالعراق الى العصور المظلمة".
وأضاف الجميلي أن "الادراك الذي تبنته اغلب القوى السياسية العراقية للوقوف بوجه هذا المنهج هو الذي جعلنا في حالة تواصل مع نوابنا والكتل البرلمانية"، مؤكداً "اذا لم نرى اية مؤشرات لتنفيذ اتفاق اربيل سيكون للقائمة وبالتنسيق مع الكتل الاخرى موقف آخر".
واعتبر الجميلي أن توجه الكتل وبينها العراقية لسحب الثقة من
رئيس الوزراء في حال عدم استجابته لمهلة الـ15 يوماً "دستورياً"، مؤكداً أن قائمته لا تسلك "الا الطرق الدستورية".
ولفت بهذا الصدد الى وجود "آليات حددها الدستور اما من خلال استجواب رئيس الوزراء وسحب الثقة منه في حال عدم اقتناع
مجلس النواب، واما من خلال رئاسة الجمهورية التي لها صلاحيات الطلب من البرلمان سحب الثقة من رئيس الوزراء".
وكان القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد اعتبر، أمس السبت (6 أيار 2012)، محاولات سحب الثقة من رئيس الحكومة
نوري المالكي "ورقة ضغط غير مجدية"، مؤكداً أن الحل الأمثل للمشكلة السياسية هو حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة.
وتأتي تصريحات السنيد بعد نحو أسبوع على الاجتماع الذي عقد بأربيل في (28 نيسان 2012) بحضور رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي وزعيم القائمة العراقية
إياد علاوي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وزعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر، اعتبره بعض المراقبين محاولة لسحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري
المالكي بعد التحالف مع التيار الصدري أحد مكونات
التحالف الوطني المهمة.
ودعا المجتمعون في أربيل في بيان صدر عن رئاسة
إقليم كردستان، إلى حل الأزمة السياسية وفقاً لاتفاقية أربيل ونقاط الصدر الـ18، مشددين على الالتزام بالأطر الدستورية التي تحدد آليات القرارات الحكومية وسياساتها.
يشار إلى أن النائب عن التحالف الوطني جعفر
الموسوي، كشف أمس السبت (6 أيار 2012)، أن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى زعيم التحالف الوطني
إبراهيم الجعفري تضمنت بند سحب الثقة من حكومة نوري المالكي في حال عدم تنفيذ اتفاقات أربيل، وفي حين أكد أن ائتلاف دولة القانون رفض هذا التوجه، اعتبر أن فكرة سحب الثقة قانونية ودستورية ولا تمس شخصا معينا.
وكان النائب في التيار الصدري عدي عواد أكد، أول أمس الجمعة، (4 أيار 2012) في تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، أن مقتدى الصدر أرسل رسالة إلى
رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، فيما أكد انه سيعلن عن فحواها خلال الأسبوع المقبل.
يشار إلى أن رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، في (3 أيار 2012)، القائمة العراقية وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى حضور المؤتمر الوطني لحل الأزمة السياسية، مؤكداً أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر الدستور العراقي، فيما اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً واستراتيجياً بل من خلال اجتماع وطني يحضره الجميع.
وسبق وأن حدد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (25 آذار 2012)، الخامس من نيسان الماضي، موعداً لانعقاد الاجتماع الوطني، داعياً اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد للاجتماع إلى انجاز عملها قبل الموعد المحدد لعقده، لكن المؤتمر لم يعقد بسبب عدم الاتفاق على جدول أعماله.
وعقدت اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني، في (24 نيسان 2012)، اجتماعها بغياب القائمة العراقية وحضور ممثلي التحالفين الوطني والكردستاني، فيما
أعلن نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي أن اللجنة كلفت ممثلي التحالف الوطني بتنظيم جدول عمل مقترح يعرض على أعضاءها لإبداء الملاحظات من اجل تقديمه بعد الاتفاق عليه إلى رئيس الجمهورية لتحديد موعد انعقاد الاجتماع الوطني المرتقب.
يذكر أن حدة الخلافات بين الكتل السياسية تصاعدت بعد أن تحولت من اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً، بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد "يقود جيشاً مليونياً ويعيد البلاد إلى عهد "الديكتاتورية".