السومرية نيوز/
بغداد
جدد رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، الأحد، دعوته
لجميع الكتل السياسية إلى الاجتماع في العاصمة بغداد "ومن دون شروط مسبقة"،
فيما اعتبر أن الكثير من الاجتماعات التي تشهدها البلاد أمر طبيعي في ظل نظام
ديمقراطي "يقوم على أنقاض حقبة دكتاتورية مقيتة".
وقال نوري
المالكي في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الخلافات السياسية قد تجاوزت الحد
المعقول في إطار النظام الديمقراطي خصوصا وان شعبنا ينتظر منا أن نقدم له المزيد
من الخدمات وبناء دولته ومؤسساتها وتعويضه عن فترات الحرمان والظلم والتخريب التي
امتدت طويلا".
وطالب المالكي جميع الأحزاب والقوى السياسية بـ"تفعيل الحوار
الوطني وانتهاج الأسلوب الدستوري والآليات الديمقراطية في حل المشاكل التي تعترض
طريقنا"، مجددا دعوته الجميع إلى "الاجتماع تحت خيمة
واحدة هي عاصمتنا جميعا بغداد العزيزة من دون شروط مسبقة وأحكام ومواقف جاهزة من
أي طرف".
واكد المالكي على ضرورة "بحث الحل لمشاكلنا على أساس القانون والدستور
دون إهمال للاتفاقات التي تم التوصل إليها طيلة هذه الفترة ما
دامت دستورية ، بما لا يتعارض مع الدستور كما نصت عليه جميع هذه
الاتفاقات"، معربا عن ثقته بأن "الحلول النابعة
من الإرادة الوطنية الخالصة في متناول اليد وهي اسهل مما نتوقع اذا ما صدقت
النوايا وتوفرت الإرادة الجدية".
واشار المالكي على ضرورة "التركيز الاهتمام نحو
بناء الدولة ومؤسساتها وتطوير الخدمات وتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، فقد صوت
الشعب العراقي على الدستور ورضينا به حكما ومرجعا نعود اليه حين نختلف فيما
بيننا"، لافتا إلى أن "شعبنا يراقب باهتمام كبير
الحراك السياسي الدائر في البلاد وكثرة الأوراق والاجتماعات، ويحتفظ كل منا
بتقييمه الخاص لما يدور في الساحة السياسية من جدل ومنازعات".
واوضح المالكي أن
"الكثير من هذه الظواهر أمر طبيعي في ظل نظام ديمقراطي يقوم على أنقاض حقبة
دكتاتورية مقيتة وتجربة جديدة تحاول أن تبني تقاليدا وأعرافا جديدة قد تكون غريبة
على الكثير منا".
وسبق لرئيس الحكومة نوري المالكي أن دعا، في (3 أيار
2012)،
القائمة العراقية وجميع الشركاء الموجودين في العملية السياسية إلى حضور
المؤتمر الوطني لحل الأزمة السياسية، وأكد أنها ستجد أقصى درجات الاستجابة لكن عبر
الدستور العراقي، كما اعتبر أن الأزمة الحالية لا يمكن أن تعالج جوهرياً
واستراتيجياً بل من خلال اجتماع وطني يحضره الجميع.
وعقد قادة عن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني، أمس
السبت، (19 أيار 2012)، اجتماعا في منزل زعيم التيار
مقتدى الصدر في النجف وسط
غياب تام لقادة ائتلاف دولة القانون، فيما أكد الصدر خلال مؤتمر صحافي مشترك مع
قياديي العراقية والكردستاني، أن الاجتماع انتهى إلى "شيء يحتاج للمسات
الأخيرة فقط"، فيما أشار القيادي بالعراقية أسامة النجيفي خلال المؤتمر إلى
أن موضوع سحب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي "قيد النقاش بين القوى
السياسية".
كما أكد الصدر في رد على الصحافيين بشأن ما توصل إليه المجتمعون
بشأن مصالح الشعب قائلا "ما دمت موجودا فلا تخافوا على مصالح الوطن"،
لافتا إلى أن ائتلاف دولة القانون لم يرغب بحضور الاجتماع ونحن لم ندعوه أيضا.
واعتبر القيادي في ائتلاف دولة القانون يس مجيد، اليوم
الأحد (20 أيار الحالي)، أن التيار الصدري لا يمثل إلا نفسه ولا يحق له التحدث
باسم
التحالف الوطني، وأبدى عدم اعتراضه على أي اجتماع يخرج بورقة تكون مطابقة
للدستور، كما حذر من "لغة الابتزاز التي يستخدمها البعض".
فيما أشار زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم الأحد،
(20 أيار الحالي) إلى أن الاتفاق على رفض الدكتاتورية والتفرد بالسلطة كانت أفضل
نتائج اجتماع ممثلي العراقية والتحالف الكردستاني الذي عقد، امس، في
محافظة النجف.
وكان ائتلاف دولة القانون أكد، أمس السبت، (19 أيار
2012)، أنه جزء من التحالف الوطني الذي لم تتم دعوته لاجتماع النجف، مبينا أن
التحالف لن يحضر حتى في حال وجهت الدعوة له، فيما أكد أن التيار الصدري رفض شرط
التحالف الوطني بتنفيذ ورقة زعيمه مقتدى الصدر على أن لا تتعارض مع الدستور.
وانتقدت الكتلة البيضاء، اليوم الأحد (20 أيار 2012)،
الاجتماع الذي عُقد، أمس، في منزل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بمحافظة النجف،
مؤكدا أن نتائج الاجتماع لا تتناسب وحجم الترويج الإعلامي الذي سبقه، فيما أشارت
إلى أن الحل الوحيد للازمة الحالية يكون ضمن لغة الحوار التي يتبناها الجميع.
وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نفى، في الـ18 من
أيار الحالي، تسلمه أي رد من التحالف الوطني على رسالته حتى الآن، فيما أكد أن
اجتماعا سيعقد قريبا لوضع اللمسات النهائية لـ"لمشروع الوطني والديمقراطي.
ورفض زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في (17 أيار
2012)، التعليق على سؤال بشأن سحب الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي مع انتهاء
المهلة التي حددها له.
وانتهت مهلة الـ15 يوما، التي حددها زعيم التيار الصدري
مقتدى الصدر لرئيس الحكومة نوري المالكي في الرسالة التي بعثها لزعيم التحالف
الوطني
إبراهيم الجعفري، الخميس (17 أيار 2012)، للبدء بتنفيذ مقررات اجتماع
القادة الخمسة في
اربيل الذي عقد الـ28 من نيسان الماضي، وتضمنت التركيز على أهمية
الاجتماع الوطني وضرورة الالتزام بمقرراته التي يخرج بها، والالتزام بالدستور الذي
يحدد شكل الدولة وعلاقة السلطات الثلاث واستقلالية القضاء وترشيح أسماء للوزارات
الأمنية، على أن يصادق عليها
مجلس النواب خلال فترة أسبوع إن كانت هناك نية صادقة
وجادة من قبل المالكي.
وتصاعدت حدة الخلافات بين الكتل السياسية حين تحولت من
اختلاف العراقية ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني أيضاً،
بعد أن جدد رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني في (6 نيسان 2012)، خلال
زيارته للولايات المتحدة هجومه ضد
الحكومة المركزية في بغداد واتهمها بالتنصل من
الوعود والالتزامات، وفيما شدد على أن الكرد لن يقبلوا بأي حال من الأحوال أن تكون
المناصب والصلاحيات بيد شخص واحد، "يقود جيش مليوني".
ويعول الفرقاء السياسيون حاليا على المؤتمر الوطني لحل
الخلافات فيما بينهم، إلا أن المؤتمر المتوقع أن يعقد خلال الأيام المقبلة، قد لا
يحمل الحل لتكل الخلافات في ظل تهديد القائمة العراقية بمقاطعتها إذا لم يلتزم
ائتلاف دولة القانون بتنفيذ بنود اتفاقية أربيل التي تشكلت على أساسها الحكومة، أو
البنود الثمانية عشرة التي طرحها زعيم التيار الصدري خلال اجتماعه في أربيل مع
رئيس الإقليم مسعود
البارزاني