السومرية نيوز/بغداد
نفي
ديوان الوقف الشيعي، الخميس، "ادعاء" النائب عن
القائمة العراقية مطشر السامرائي بشأن جلب الوقف قوة عسكرية وتطويق دائرة التسجيل
العقاري بسامراء وطرد موظفيها وتحويل أملاك للوقف السني، معتبرا كلامه
"كذب"، متهما إياه بحشد المواطنين لقتل وفد
الديوان الشيعي.
وقال نائب رئيس
ديوان الوقف الشيعي الشيخ سامي المسعودي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "حديث السامرائي عن قضية استقدام قوة وإجبار
موظفي التسجيل العقاري في
سامراء على تسجيل أراضي الإمامين العسكريين باسم الوقف
الشيعي حديث كاذب ولا أساس له من الصحة"، مضيفا "نحن رجال دولة ولسنا
عصابات أو مليشيات كي نقوم بذلك"، بحسب قوله.
وأشار المسعودي إلى أن "مطشر السامرائي ليس مرجعا لدائرة
التسجيل العقاري كي يدافع عنها، لأنها دائرة ملاحظية تابعة إلى التسجيل العقاري
العامة في
بغداد، ومرجعها وزارة العدل والوزارة لها وزير يدافع عنها وهو لن يرضى بتهديد
أو ابتزاز أي موظف".
وأكد المسعودي أن "مطر السامرائي هو من حشد الأهالي وبعض
القوات الأمنية لقتلنا على الرغم من أن ديوان الوقف الشيعي اتبع الإجراءات
القانونية لتسجيل العتبات
المقدسة بسامراء"، لافتا إلى أن "السامرائي
هدد موظفي التسجيل العقاري بالقتل في حال تعاونهم معنا، ونحن لدينا تحقيق وأدلة
بهذا الموضوع"، بحسب قوله.
وأوضح أن "الأسر الشيعية في سامراء تم تهديدهم والاشتراط
عليهم ببيع ممتلكاتهم وأراضيهم للسنة فقط وبأثمان بخسة لضمان حياتهم بهدف أن لا
يتم لاستملاك عن طريق الوقف الشيعي، كما تم تهجير أكثر من 140 أسرة شيعية من
سامراء، وسكتنا عن ذلك حقنا للدماء".
وأشار المسعودي إلى أن "لدى الوقف الشيعي قوائم بأسماء أسر
وأشخاص فقدوا في سامراء وحتى الآن لا يعرف مصيرهم"، مبينا أن "العتبات
في سامراء شيعية وهم لا يعترفون حتى بإمامتها، بل ويتهموننا بأننا عباد
القبور".
وكان النائب عن القائمة العراقية مطشر السامرائي قال أمس الأربعاء
أن ديوان الوقف الشيعي جلب قوة عسكرية وطوق دائرة التسجيل
العقاري في سامراء وطرد الموظفين منها، بهدف تحويل عائدية أملاك تابعة للوقف السني
في القضاء إليه، مؤكدا أن الوقف الشيعي بتصرفه هذا ضرب قرار أعلى سلطة تنفيذية في
البلد وهو
رئيس الوزراء.
وكان النائب الأول لمحافظ احمد
عبد الجبار كريم أعلن، في الـ22
أيار 2012، عن إغلاق دائرة التسجيل العقاري في سامراء، مؤكداً أن وزارة العدل بدأت
تعمل بشكل سري لاستملاك ما مجموعه خمسة دونمات حول محيط مرقدي الأماميين وعلي الهادي
والعسكري.
وأعلنت
محافظة صلاح الدين، في (24 ايار 2012)، عن إعادة فتح دائرة
التسجيل العقاري في قضاء سامراء، بعد تلقيها تطمينات من رئيس الحكومة
نوري المالكي
بعدم الاستمرار بخطة تحويل ملكية الأراضي المحيطة بمرقدي الإمامين العسكريين إلى
الوقف الشيعي، فيما أكدت أنها سترفع دعوى قضائية ضد وزارة العدل، مطالبة إياها
بالعمل وفقا للقانون وليس في غرف مغلقة.
فيما أعلنت وزارة العدل، في (23 آيار 2012)، أنها سترفع دعوى
قضائية ضد الحكومة المحلية في محافظة
صلاح الدين بسبب إغلاق دائرة التسجيل العقاري
بسامراء، معتبرة أن ذلك الإجراء يعد مخالفة للقانون.
يشار إلى أن القبة الذهبية المنصوبة فوق مرقدي الإمامين العسكريين
تعرضت للتفجير بعبوات ناسفة عام 2006، كما تعرضت مئذنة المسجد المجاور للقبة إلى
تفجير آخر عام 2007، وتعد القبة والمئذنة التي بناها
الخليفة العباسي المعتصم في
العام 221 للهجرة من أبرز المعالم الأثرية في قضاء سامراء.
يذكر أن محافظة صلاح الدين ذات الغالبية السنية تضم إلى جانب مرقدي
الإمامين العسكريين في سامراء، مراقد السيد محمد في مدينة بلد، ومرقد والدة الإمام
المهدي المنتظر، بالإضافة إلى شباك الغيبة الذي يعتقد
الشيعة أن المهدي قد غاب
فيه، بانتظار عودته مرة أخرى في وقت غير معلوم.
وكانت الجمعية الوطنية (البرلمان المؤقت) صادقت عام 2005 على قانون
رقم 19 الذي حدد إدارة العتبات المقدسة الشيعية والمزارات الشيعية ونص في المادة
الأولى منه على تأسيس دائرة العتبات المقدسة، كما نص في المادة 21 منه على إلغاء
نظام العتبات المقدسة رقم 25 لسنة 1948 وقانون إدارة العتبات المقدسة
رقم 25 لسنة 1966 وقانون تعديله رقم 108 لسنة 1983.
واتهم الوقف السني في
كركوك، في (29 نيسان 2012)، الوقف الشيعي
بتحويل ملكية عقارات تابعة للوقف إلى ملكيته بعد اقتحام دائرة التسجيل العقاري في
كركوك وقضاء داقوق، فيما اعتبر علماء دين في كركوك أن الإجراء تغيير لديمغرافية
المحافظة.
فيما أكد الوقف الشيعي بكركوك أن نقل ملكية المزارات والمراقد
الدينية التابعة للوقف تم بالتنسيق مع دائرة التسجيل العقاري، نافياً الاتهامات
التي وجهها
ديوان الوقف السني وعلماء الدين بكركوك بشأن اقتحام قوة إلى التسجيل
العقاري، فيما أشار إلى أن ما تم إعادته هو المرحلة الأولى وهناك مراقد ومقامات
ستعود للوقف الشيعي.
وجدد ديوان الوقف الشيعي، أمس الاثنين (28 ايار 2012)، تأكيده أنه
"لم يأخذ شبرا واحدا" من الوقف السني، معتبرا أن "الضجة" التي
يقوم بها البعض لا تتعدى كونها دعائية للانتخابات، فيما أشار إلى أنه أستملك أراض
ومزارات شيعية تابعة له وفقا للقانون.
يذكر أن مجلس الحكم العراقي المنحل الذي تولى إدارة البلاد عقب
سقوط نظام
صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 قرر إلغاء وزارة الأوقاف العراقية التي كانت مسؤولة عن إدارة
العتبات والمراقد الدينية والجوامع الشيعية والسنية فضلاً عن الكنائس، وقرر تشكيل
عدة دوائر للدواوين هي ديوان الوقف الشيعي وديوان الوقف السني وديوان الوقف
المسيحي والأديان الأخرى والتي اقرها فيما بعد الدستور العراقي كمؤسسات تابعة
للدولة العراقية.