السومرية نيوز/
بغداد
أعلنت وزارة العدل العراقية، الخميس، أن أحد السجناء من تنظيم القاعدة في سجن التسفيرات ببغداد استطاع ان يقتل ضابطا وأحد حراس سجنه قبل ان ينتحر بإطلاق النار على نفسه، فيما لفتت إلى ان التحقيق جار لمعرفة ملابسات الحادث.
وقال متحدث من
المكتب الإعلامي للوزارة في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "سجيناً من تنظيم القاعدة في سجن تسفيرات
الرصافة تمكن، صباح اليوم، من الاستيلاء على سلاح أحد الحراس وقتل ضابطا وأحد الحراس وحاول السيطرة على إحدى قاعات السجن".
وأضاف المتحدث أن "
السجين سرعان ما أطلق النار على نفسه بعد محاصرته من قبل حراس السجن"، من دون أن يدلي بمزيد من التفاصيل.
ويعد هذا الحادث الأول من نوعه الذي يشهده سجن التسفيرات في الرصافة الذي يضم 182 نزيلاً، لكنه سجل اندلاع العديد من أعمال الشغب خلال السنوات الماضية، كان آخرها في 5 حزيران 2012، حين احتج عدد من السجناء على إجراءات اتخذتها إدارة السجن تتضمن عزل بعض السجناء ونقلهم إلى أماكن أخرى، وأحرقوا بعض الأماكن.
وأقدم سجناء في سجن التسفيرات نهاية آذار 2011 على إضرام النار فيه، فيما أضرب عدد منهم عن الطعام لعدة أيام في حزيران 2011 بسبب سوء المعاملة التي يتلقونها.
وشهدت المحافظات العراقية خلال الأعوام الماضية العديد من حالات الهروب من السجون، كان آخرها هروب 19 عنصراً من القاعدة من سجن التفسيرات في
كركوك في 23 آذار الماضي، في حين تبنى تنظيم دولة
العراق الإسلامية العملية في 13 نيسان 2012.
وفر 23 سجيناً في الثالث من نيسان 2011 من سجن الغزلاني
جنوب الموصل، وخمسة سجناء أحداث في التاسع من نيسان 2011 من سجن الأحداث في منطقة الشفاء شرق المدينة، و35 سجيناً في أيلول 2011 من سجن مديرية الموقف والتسفيرات شرق المدينة، كما هرب عدد من السجناء في سجن
الحلة في آب 2011.
كما هرب 12 معتقلاً (في 14 كانون الثاني 2010) في ظروف غامضة، من مقر خلية الاستخبارات المشتركة الذي يقع في مجمع القصور الرئاسية بمنطقة البراضعية القريبة من مركز مدينة
البصرة، واعتقلت القوات الأمنية رئيس وأعضاء خلية الاستخبارات إضافة إلى عدد من ضباط الفوج المكلف حماية القصور، كما ألقت القبض بعد ثلاثة أيام على أحد الفارين في مركز مدينة البصرة.
ولم تكن العاصمة بغداد بمنأى عن تلك الحوادث، إذ تمكن في كانون الثاني 2011، قائد في جماعة
عصائب أهل الحق من الهروب من معتقل
التاجي شمال بغداد، فيما أكد مصدر أمني أن عملية الهروب تمت بالتواطؤ مع عدد من حراس السجن، كما فر في الشهر نفسه بشكل جماعي عدد من المعتقلين في سجن التسفيرات الواقع شمال العاصمة بغداد بعد الاشتباك مع حراس السجن.
كما قتل في (7 ايار 2011) أربعة ضباط كبار في مديرية مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الرصافه كما قتل والي بغداد حذيفة البطاوي في تنظيم القاعدة وثمانية من أعضاء التنظيم في مواجهات استمرت 6 ساعات بعد محاولتهم الهرب من موقف المديرية.
واكدت الجهات الامنية في حينها ان المتهمين القتلى مسؤولون عن العمليات الإرهابية التي استهدفت كنيسة سيدة النجاة وتفجير أكثر من 16 سيارة في بغداد بيوم واحد، فضلا عن عمليات استهداف البنك المركزي والقوات الأمنية في
منطقة الأعظمية.
وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اتهمت في تقرير صدر في (15 أيار 2012)،
الحكومة العراقية بإعادة العراق الى "الحكم الشمولي" و"تعذيب المحتجزين"، لافتة إلى أن الحكومة ما تزال تدير سجنا أعلنت عن إغلاقه منذ أكثر من عام، وفيما دعت المنظمة إلى الكشف عن اسماء كل السجناء واماكنهم والافراج عن كل من لم توجه له تهمة بعد، نفت الحكومة العراقية الاتهام، مؤكدة أن السجن مغلق.
وسبق لمنظمة
العفو الدولية أن كشفت في تقرير صدر، في 12 أيلول 2011، عن وجود ما لا يقل عن 30 ألف معتقل في السجون العراقية لم تصدر بحقهم أحكام قضائية، متوقعة تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة، إضافة إلى وفاة عدد من المعتقلين أثناء احتجازهم نتيجة التعذيب أو المعاملة السيئة من قبل المحققين أو حراس السجون، الذين يرفضون الكشف عن أسماء المعتقلين لديهم.
وتكررت قضية انتهاك حقوق السجناء العراقيين بشكل لافت في الآونة الأخيرة، ففي 24 حزيران من العام الماضي 2011، أظهر شريط فيديو حصلت عليه "السومرية نيوز"، احتجاج سجناء عراقيين في سجن التسفيرات ببغداد على وجبات الطعام التي تقدم إليهم، لأنها على حد قولهم "مليئة بالديدان والعفن"، كما كشفت صحيفة لوس أنجلس تايمز في 19 نيسان من العام الماضي عن انتهاكات بحق سجناء عراقيين في سجن
المثنى السري، ذكرت أنه كان يضم أكثر من 430 سجيناً تعرضوا للتعذيب ولأشكال الانتهاكات على أيدي حراس السجن، قبل أن يتم نقلهم إلى مراكز احتجاز أخرى ومنها سجن التسفيرات في وقت مبكر من نيسان، مبينة أن أحداً لم يكن يعرف بأماكن وجود هؤلاء السجناء على مدار شهور، ولم يكن متاحاً لهم الاتصال بأسرهم أو محاميهم، كما لم تصدر بحقهم أي وثائق رسمية أو حتى أرقام احتجاز أو أرقام قضايا، فيما كان قضاة التحقيق ينظرون في قضاياهم من حجرة قريبة من إحدى حجرات التعذيب في مركز الاحتجاز، بحسب أقوال المعتقلين.