السومرية نيوز/ بغداد
أعلن رئيس مجلس
النواب
اسامة النجيفي، الخميس، أن المجلس سيشكل لجنة للتحقيق بشأن المعلومات
التي كشف عنها
مكتب رئيس الحكومة
نوري المالكي والتي تحدثت عن وجود اتفاق بين
محافظة نينوى وشركة أكسون موبيل وإقليم
كردستان لاستثمار حقول نفطية
في المحافظة، فيما اعتبر أن الحديث عن وجود اتفاقات سرية يعد محاولة لترحيل الازمة الحقيقية التي تمر بها بغداد الى
نينوى.
وقال النجيفي في رد على سؤال لمراسل "السومرية
نيوز" خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمبنى البرلمان ظهر اليوم، إن "المجلس
سيشكل لجنة تحقيق من مختلف الكتل السياسية خلال الأيام المقبلة للذهاب إلى نينوى، والتأكد
من صحة الإدعاءات بشأن وجود صفقة مع شركة أكسون موبيل لاستثمار الحقول النفطية في
المناطق المتنازع عليها التابعة للمحافظة".
واضاف النجيفي أن "اللجنة ستجتمع مع محافظ نينوى
أثيل النجيفي ومجلس المحافظة ومع الجهات المختصة للتحقيق من هذه المعلومات"، مبينا
أن"اللجنة ستعلم
مجلس النواب بنتائج التحقيق".
وأكد رئيس مجلس النواب أن "كل ما قيل عن بيع أراضي
واتفاقات سرية أو تنازل عن أرضي نينوى هو كذب صريح ويهدف الى نقل الأزمة الحقيقة من
بغداد الى نينوى على حساب قضايا تهم الشعب العراقي".
وكان المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي كشف
لـ"السومرية نيوز" في 19 حزيران 2012) إن "رئيس الحكومة نوري
المالكي
يتحرك حاليا لمنع صفقة مشبوهة لاستثمار النفط في المناطق المتنازع عليها بمحافظة نينوى"،
مبينا أن الجهات التي تقف وراء هذه الصفقة هي "
إقليم كردستان ومحافظ نينوى أثيل
النجيفي وشركة أكسون موبيل"، ولفت إلى
الموسوي أن رئيس الحكومة لديه أدلة على
ضلوع النجيفي وإقليم كردستان بتلك الصفقة التي أكد أنها "تؤثر بشكل خطير على وحدة
البلاد".
وردت رئاسة إقليم
كردستان العراق اليوم الأربعاء على
تصريح الموسوي باتهام رئيس الحكومة نوري المالكي بـ"محاولة إشعال الفتنة بشتى
الوسائل" بين العراقيين، فيما نفت الاتهامات التي وجهها لها المستشار الاعلامي
للمالكي بشأن إبرام صفقة سرية لاستثمار النفط في محافظة نينوى، أكدت أن الكرد قادرون
على حل جميع مشاكلهم "وفقا للدستور".
ويعود أصل الخلاف القديم المتجدد بين حكومتي بغداد وأربيل
إلى العقود النفطية التي يجريها الاقليم والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، وإحدى تلك
العقود عقد إبرمه الإقليم مع أكسون موبايل للتنقيب عن النفط، والذي أكد رئيس اقليم
كردستان
العراق مسعود البارزاني في (24 نيسان 2012) أن شركة أكسون موبيل لن تتخلى عنه
على الرغم من تهديدات
الحكومة المركزية لها بفسخ العقد معها في تطوير حقل غرب القرنة
في
البصرة.
وكانت
وزارة النفط قد استبعدت في (19 نيسان 2012) شركة
اكسون موبيل من جولة التراخيص التي اقيمت في نهاية شهر ايار الماضي، من دون التطرق
إلى مصير عقدها في حقل غرب القرنة.
وأعلنت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة كردستان في
(21 أيار 2012)، أن الإقليم سيصدر النفط الخام من حقوله في آب 2013 عبر شبكة أنابيب
مستقلة تصل إلى ميناء جيهان التركي، فيما أكدت أنها ستستقطع 17% من إيرادات تلك الصادرات
وتسلم المتبقي إلى الحكومة المركزية.
ونشبت أزمة حادة بين بغداد وأربيل على خلفية إيقاف إقليم
كردستان في (الأول نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد و"عدم
التزامها" بدفع المستحقات المالية للشركات النفطية العالمية العاملة فيه، في حين
أكد الشهرستاني، في (2 نيسان 2012)، أن كردستان حرمت العراقيين من ستة مليارات و650
مليون دولار خلال العامين الماضيين 2010 و2011 بسبب امتناعها عن تصدير النفط، متوقعاً
أن يبلغ الحرمان درجات أعلى عام 2012 الحالي، فيما أشار إلى أن معظم النفط الذي ينتج
في كردستان يهرب عبر الحدود وغالباً إلى إيران وليس للوفاء بعقود التصدير.
وردت الحكومة الكردية، في (3 نيسان 2012)، على الشهرستاني
بوصفها اتهاماته لها بـ"الباطلة"، معتبرة أنها تهدف إلى التغطية على
"عجز" الحكومة المركزية في توفير الخدمات للمواطنين، فيما اتهمت جهات عراقية
لم تسمها بـ"الشوفينية"، ثم عادت وأكدت على لسان وزير الموارد الطبيعية اشتي
هورامي أنها لن تستأنف صادرات الإقليم قبل التوصل إلى اتفاق "شامل" مع حكومة
المركز بشأن مستحقاته المالية، فيما شكل رئيس الإقليم مسعود
البارزاني لجنة للتحقيق
في مزاعم تهريب النفط
وكشف رئيس الحكومة نوري المالكي، في (17 نيسان
2012)، أنه حاول منع تهريب النفط من الآبار في إقليم كردستان إلى خارج البلاد، ولكنه
أكد أن "معركة" مع قوات حرس الإقليم كادت أن تقع بسبب تلك المحاولة، داعياً
إلى اتباع الأسس والأصول الدستورية في استثمار الثروات النفطية.
ويعتبر
التحالف الكردستاني الذي يسيطر عليه رئيس الإقليم
مسعود البارزاني طرفا أساسيا إلى جانب
القائمة العراقية والتيار الصدري في مشروع سحب
الثقة من رئيس الحكومة نوري المالكي، وعلى الرغم من امتناع رئيس الجمهورية جلال الطالباني
الذي يعتبر شريك البارزاني في التحالف الكردستاني عن التوقيع على كتاب سحب الثقة، فإن
ذلك لم يثبط من عزيمة الأطراف الثلاثة في المضي بالمشروع.