السومرية نيوز/ دهوك
اتهم
المجلس الوطني السوري المعارض، السبت،
ايران
بدعم نظام
الرئيس السوري بشار الأسد "بالسلاح
والمال والتغطية السياسية"، فيما اعتبر أن ذلك الامداد امر ليس في صالح الشعبين
الايراني والسوري.
وقال
رئيس المجلس عبد الباسط سيدا في مؤتمر صحافي عقده، في وقت متأخر من مساء امس في
اربيل، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "المعلومات المؤكدة لدينا ان النظام الايراني يدعم
النظام السوري بالإمدادات والمال"، داعيا المسؤولين في ايران أن
"يتفهموا أن ما يجري في سوريا هو شان داخلي سوري وثورة نتيجة الاحتياجات الداخلية للشعب
السوري".
وأضاف سيدا أن "
الثورة هي ثورة الشباب الاكاديمي الجامعي الذي انسدت
بوجهه الافاق نتيجة عقود من الإستبداد"، مؤكدا "نحن نريد افضل العلاقات مع
الشعب الايراني لكن لا بد من اخذ حقائق التاريخ والمصالح بنظر الإعتبار".
واعتبر سيدا أن "امداد هذا النظام بالسلاح والمال والتغطية السياسية
امر ليس في صالح الشعبين الايراني والسوري"، معربا عن أمله أن "يتم تجاوز ذلك
مستقبلا".
وكان رئيس المجلس الانتقالي السوري وصل، أمس الجمعة، (3 آب 2012) إلى
مخيم دوميز للاجئين السوريين جنوب دهوك، 460 كم شمال العاصمة العراقية
بغداد، للإطلاع
على أحوالهم.
وكان نائب القائد العام لقوة
القدس التابعة للحرس الثوري أقر في، (29
ايار 2012)، بأن القوات الإيرانية تعمل في الأراضي السورية لدعم نظام الرئيس السوري
بشار الاسد ضد المعارضة، فيما عزا خبير اسرائيلي من اصل ايراني الامر الى شعور
إيران
بأنها مهددة بالعزلة المتزايدة لسوريا، وبالأخطار التي يشكلها مثل هذا العزل والسقوط
المحتمل للأسد على مصالحها في سوريا وعلى حليفها
حزب الله في
لبنان.
ويتهم الغرب إيران بتوفير الدعم العسكري والفني للأسد لقمع المعارضة منذ
بداية الاحتجاجات، إلا ان المسؤولين الايرانيين يقللون من شأن هذه الاتهامات، ويقولون
إن بلادهم تدعم سوريا معنويا فقط.
وتلقي إيران باللائمة على "التدخل الخارجي" و"الإرهابيين"
في التفجيرات والهجمات المسلحة التي تشهدها سوريا وراح ضحيتها المئات من المدنيين،
فيما تؤكد الخارجية الإيرانية إن تلك الأحداث نفذت لخلق
الفوضى وزعزعة الاستقرار في
سوريا وإحباط الحل السلمي في البلاد.
وتشهد سوريا منذ 15 من آذار 2011، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع
مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي
لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم
عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين
في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات
آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو مرتين حتى الآن، ضد
أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل
إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدد النزاع إلى دول الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر يبدأ من الجمعة 20 تموز
الماضي.