السومرية نيوز/ بغداد
دعا رئيس الحكومة
نوري المالكي، الاثنين، المفتشين العامين إلى إبعاد العمل الرقابي عن "التسييس"، وفي حين طالب بمحاربة الفساد كونه يغذي الإرهاب، أكد على ضرورة تشخيص نقاط الخلل التي تعيق عمل المفتشين.
وقال نوري
المالكي في بيان صدر
عن مكتبه، اليوم، على هامش ترؤسه اجتماعا للمفتشين العامين وتقلت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "
المفتش العام يجب أن يقوم بمهامه وفق السياقات الصحيحة
والناجحة التي تؤدي إلى استقرار العملية السياسية وحماية المال العام، وكل ما يعود
بالمنفعة على المواطنين في عملية التنمية والتطوير وبناء الدولة ومواجهة التحديات".
ودعا
المالكي المفتشين العامين إلى "إبعاد العمل الرقابي عن التسييس والاستفادة من
التجارب الناجحة في عمل المؤسسات التي تنعكس إيجاباً على الواقع الاجتماعي، خصوصاً
ما يتعلق بجانب مكافحة الفساد وتطوير العمل"، مطالبا المفتشين بـ"محاربة
الفساد كونه يغذي الإرهاب الذي ينمي الفساد".
وتابع
المالكي أن "الفساد والإرهاب أحدهما يكمل الآخر، وإن أسوأ الفساد ما يكون
بمواقع متقدمة في الدولة"، مؤكدا على ضرورة "مواجهة ظواهر الخلل
والتمييز بين الخطأ والفساد".
ودعا
رئيس الحكومة المفتشين العامين إلى "وضع الآليات المناسبة لمراجعة وتدقيق عمل
مكاتب المفتشين وتطويرها وتشخيص القضايا التي تسهل انجاز العمل، إضافة إلى تشخيص
نقاط الخلل التي تعيق الأداء، والعمل على إزالتها ومعالجتها"، مشيرا إلى
أهمية "التعاون بين الوزراء والمفتشين العامين بما ينجح عمل الوزارات
والدوائر وفق القانون ويحقق مصلحة المواطنين والدولة".
وكان
رئيس الوزراء نوري المالكي طالب، في الرابع
من نيسان 2011،
مجلس النواب بالتريث في تشريع خمسة قوانين مهمة هي قانون
مجلس القضاء
الأعلى وقانون
المحكمة الاتحادية وقانون
ديوان الرقابة المالية وقانون المفتشين العموميين
وقانون
هيئة النزاهة، فيما رفض رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي طلب المالكي، مؤكدا
سعي البرلمان لتشريع تلك القوانين بأسرع وقت ممكن لإبعاد القضاء عن التأثيرات السياسية
ومكافحة الفساد.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في
العراق
أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات
العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة المفتش العام، وديوان الرقابة المالية،
ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة
العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب السابق
مشعان الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت
النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم
بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال
الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ
مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في
العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير
إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في
نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين
أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من
عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن
صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب
2007.