السومرية نيوز/بغداد
اكدت كتلة الوسط المنضوية في القائمة
العراقية، السبت، أنها لا تمانع من اعتماد ورقة
التحالف الوطني في
المؤتمر الوطني المزمع
عقده بين الكتل السياسية في حال كانت هذه الورقة مستوعبة لمطالب الكتل، فيما دعت رئيس
الوزراء
نوري المالكي الى عدم وضع شروط لحضور المؤتمر.
وقال النائب عن الكتلة محمد اقبال في حديث لـ"السومرية نيوز"، إنه "إذا كانت ورقة التحالف الوطني مستوعبة لمطالب الكتل فلا ضير ان نحضر الاجتماع
الوطني ضمن هذه الورقة"، مبينا أن "كتلة الوسط لم تطلع حتى الآن على الورقة
المقدمة سوى على الخطوط العريضة منها".
ودعا اقبال "
رئيس الوزراء نوري
المالكي
الى عدم وضع شروط لحضور المؤتمر الوطني"، مؤكدا ان "وضع الاشتراطات المسبقة
سيؤدي الى رد فعل سلبي من الاطراف الاخرى واشتراطات جديدة مما يجعلنا نعود الى نفس
الدوامة".
وأضاف اقبال أن "الورقة
لم تكتب ولم تقدم بشكل رسمي للكتل وإنما طرحت على شكل أفكار تتعلق باتفاقية
اربيل وإجراء
الإصلاحات على السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية"، مشيرا إلى أن "تفاصيل
الامور لم تدون بشكل مكتوب".
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي ابدى، أمس الجمعة
(5 تشرين الاول الحالي)، استعداده لحضور أي اجتماع وطني يهدف لحل الخلافات السياسية،
مشترطا في الوقت ذاته اعتماد ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني، فيما أكد انها
شملت جميع الأوراق التي قدمت حتى الآن.
وتضمنت ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني،70
مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة
والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني دعا خلال
استقباله رئيس الحكومة نوري المالكي، أمس الاول (4 تشرين الأول 2012)، الأطراف السياسية
إلى إبداء نوع من المرونة للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتطوير مؤسسات الدولة، فيما
أكد المالكي دعمه لمساعي الطالباني لحل المشاكل التي تعترض العملية السياسية.
وأكد القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان،
في (22 أيلول 2012)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني يسعى لجمع رئيس الحكومة نوري
المالكي ورئيس إقليم
كردستان مسعود البارزاني وزعيم
القائمة العراقية إياد علاوي لإنهاء
الأزمة السياسية، واصفا الأمر بـ"غير السهل".
إلا أن الطالباني أكد خلال لقاءه المنسق العام
لحركة التغيير نشيروان مصطفى، في (25 أيلول 2012)، عدم وجود وصفة طبية لديه لحل الأزمة
السياسية في
العراق.
فيما أكد النائب عن القائمة العراقية محمد الخالدي،
في (22 أيلول 2012)، أنه لم يسمع حتى الآن بأي ورقة إصلاح تم طرحها على الكتل السياسية
لمناقشتها، معتبرا أن عدم تنفيذ بنود اتفاقية اربيل هو الذي أدى إلى خلق المشاكل الحالية
التي يعاني منها البلاد.
كما اعتبر النائب عن القائمة العراقية حسن شويرد
الحمداني، في (24 آب 2012)، أن ورقة الإصلاح لن تكون "العصا السحرية" التي
تقضي على جميع المشاكل العالقة، وفي حين أكد أنها خطوة لا بد منها في المرحلة المقبلة،
أشار إلى أن جميع الأطراف السياسية في البلاد مقتنعة بضرورة الحوار لحل الأزمة.
إلا أن التيار الصدري اشترط، في (27 آب 2012)،
عدم اقتصار ورقة الإصلاح على السياسيين وأن توجه إلى الشعب العراقي، مطالبا بتعديل
شكل النظام السياسي والاقتصادي وطبيعة وطريقة الحكم وإدارة الدولة.
ويشهد العراق أزمة سياسية منذ، شهر نيسان الماضي،
تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني
والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت بالحل
بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح.