السومرية نيوز/
بغداد
أعلن السفير
الإيراني في
العراق حسن دانائي فر، الاثنين، أن بلاده احتجت لدى
وزارة الخارجية العراقية على تفتيش الطائرات
الإيرانية المتوجهة إلى سوريا، معتبرا هذا الإجراء "مخالفا" للاتفاقيات
بين البلدين، فيما كشف أن قائد القوة البحرية الإيرانية سيزور العراق يوم غد الثلاثاء.
وقال حسن دانائي
فر في خبر نقلته
وكالة مهر الإيرانية، إن "تفتيش الطائرات الإيرانية في
العراق يتعارض مع الاتفاق الدولي بين منظمتي الطيران لدى الدولتين ولا يتناسب مع
المستوى الرفيع للعلاقات"، مؤكدا اننا "ابلغنا احتجاجنا إلى وزارة
الخارجية العراقية، ونأمل بأن لا يتكرر هذا الموضوع".
وأضاف دانائي أن
"السلطات العراقية فتشت طائرة إيرانية واحدة حتى الآن"، معربا عن أدانته
لهذا العمل".
وفي سياق آخر
كشف دانائي فر أن "قائد القوة البحرية لحرس
الثورة الإسلامية سيزور بغداد يوم
غد الثلاثاء تلبية لدعوة من قائد القوة البحرية العراقية"، لافتا إلى أن
"هذه الزيارة بحث مجالات التعاون المشترك والتنسيق في شؤون التدريب بين سلاحي
البحرية الإيراني والعراقي".
وكان السفير
الإيراني في العراق حسن دانائي فر أعلن ، في وقت اسبق من اليوم الاثنين (8 تشرين
الاول 2012)، أن رئيس الجمهورية الإيرانية
محمود أحمدي نجاد سيزور بغداد قريباً
بعد عودة رئيس الحكومة
نوري المالكي من روسيا.
وزار الرئيس
الإيراني محمود احمدي نجاد العراق مرة واحدة في (2 آذار 2008).
وكان وزير
الدفاع الايراني احمد وحيدي وصل، في (3 تشرين الأول 2012)، العاصمة بغداد والتقى
رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي الذي أكد خلال اللقاء على ضرورة التعاون بين
العراق وإيران لتثبيت الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب في المنطقة، فيما أبدت
طهران استعدادها للتعاون مع بغداد في مختلف المجالات.
وعلى الرغم من
تحسن العلاقات العراقية الايرانية في المجالات السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام
صدام حسين الا ان المشاكل المتوارثة من حرب السنوات الثماني بين البلدين لاتزال
عالقة خصوصا في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات
العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على
عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969
اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف
النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية
متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي
يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
وشهد عام 1979
تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار الثورة الإسلامية
الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17
أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر
1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل
وجريح من الطرفين.
وخلال
التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة
العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي
خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.