السومرية نيوز/
كربلاء
دعا مجلس محافظة
كربلاء، الاثنين،
مجلس النواب إلى إقرار قانون البنى التحتية، مطالبا بتضمينه
صلاحيات واسعة للحكومات المحلية، فيما اعتبر الإسراع بإقراره "خطوة"
هامة لحسم مشكلة الخدمات التي تعاني منها المحافظات.
وقال رئيس
المجلس محمد
الموسوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قانون البنى
التحتية من القوانين البارزة التي ينعكس إقرارها على الخدمات في المحافظات
العراقية بشكل مباشر"، داعيا البرلمان إلى "إقراره لحسم معاناة
المحافظات التي تعاني من مشاكل في الخدمات".
وأضاف الموسوي
أن "هذه القانون سيتيح للمحافظات التعاقد مع شركات عالمية رصينة عبر آلية
الدفع الآجل"، معتبرا أن "عميل الشركات بالدفاع الآجل سيجعلها أكثر حرصا
من في تنفيذ المشاريع".
وطالب الموسوي
بـ"تضمين مشروع القانون صلاحيات واسعة للحكومات المحلية، وإعطاءها فرصة لحضور
توقيع العقود مع الشركات الأجنبية والإشراف على تنفيذها".
وكان رئيس
الحكومة
نوري المالكي اعتبر، اليوم الاثنين (8 تشرين الاول 2012)، أن الاعتراضات على
قانون البنى التحتية بـ"السياسية"، وفي حين وصفها بـ"غير
المهنية"، أكد أن إعادة اعمار البنى التحتية المدمرة لا تعتمد على قانون
البنى التحتية.
وكشف مقرر مجلس
النواب محمد الخالدي، أمس الأحد، (7 تشرين الاول 2012)، أن هيئة رئاسة البرلمان
ورؤساء الكتل واللجان يجتمعون غدا الثلاثاء للاتفاق على التصويت لصالح مشاريع
القوانين المختلف عليها خلال جلسة البرلمان المقبلة ومنها إعمار البنى التحتية
والقطاعات الخدمية والعفو العام.
وكانت رئاسة
مجلس النواب قررت خلال جلسة البرلمان الـ25 التي عقدت، في (27 أيلول الماضي)،
تأجيل التصويت على قانون البنى التحتية إلى إشعار آخر، بسبب الخلافات على بعض
بنوده، لكنها قررت إعادة التصويت عليه فيما بعد لينسحب إثر ذلك نواب التحالف
الكردستاني والقائمة العراقية، من الجلسة احتجاجا على إعادة التصويت عليه، ليرفع
رئيس البرلمان أسامة النجيفي الجلسة بعد تأجيل التصويت.
وكشف النائب عن
التحالف الوطني إحسان العوادي، في (1 تشرين الاول الحالي)، عن إجراء تعديلات على
قانون البنى التحتية، مؤكداً عقد مفاوضات مع جميع الكتل السياسية لإقناعها
بالتصويت على القانون في التاسع من تشرين الأول.
وكان رئيس
الحكومة نوري
المالكي دعا، في (15 أيلول 2012)، خلال مؤتمر صحافي عقده بمبنى
البرلمان على هامش استضافته، إلى التصويت على
مشروع قانون البنى التحتية، وفي حين
أكد أن المشروع يتضمن إزالة التجاوزات وإيجاد حلول للمتجاوزين، أشار إلى أنه سيتم
التعاقد مع شركات رصينة في دول
اليابان وكوريا والصين لتنفيذ مشاريع البنى
التحتية، كما طالب مجلس النواب بتخصيص 37 مليار دولار للنهوض بالبنى التحتية
للبلاد.
ولاقى القانون
ردود فعل من مختلف الكتل، حيث أكد التحالف الوطني العراقي بزعامة
إبراهيم الجعفري،
في (18 ايلول الماضي)، على ضرورة تشريع قانون البنى التحتية بعد رفع التحفظات
المثارة بشأنه واستبدالها، وفي حين دعا إلى ضرورة الإسراع بالتصويت على القوانين
المطروحة في مجلس النواب، أشار إلى أهمية توحيد مواقف جميع مكوناته.
فيما أكدت
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، في (15 أيلول 2012)، أنها لن تصوت على مسودة
القانون من دون إجراء تعديلات عليه، وطالبت بتحديد المناطق الجغرافية التي يتم
فيها تنفيذ المشاريع بعد تشريع القانون، فيما وصف النائب عن ائتلاف دولة القانون
عباس البياتي، رفض بعض النواب لقانون البنى التحتية بـ"السياسي وغير
المهني"، مؤكداً أن الكتل السياسية ستدعم القانون، وحمل المعترضين عليه
المسؤولية أمام الشعب العراقي.
واعتبرت لجنة
الخدمات في مجلس النواب، في ( 16 أيلول الماضي) أن مسودة قانون البنى التحتية
بصيغتها الحالية لا يؤيدها سوى ائتلاف دولة القانون، فيما استبعدت تصويت مجلس
النواب على القانون من دون تعديله، فيما اعتبرت كتلة العراقية الحرة أن عدم
التصويت على قانون البنى التحتية "خيانة للوطن"، داعية إلى ألا يكون
الدافع سياسيا وراء عدم التصويت على القانون، كما أكدت أنه ستتم الاستعانة
بالشركات التي أنشأت في السابق الخطوط السريعة بين المحافظات.
يذكر أن قانون
إعمار البنى التحتية والقطاعات الخدمية شهد اشتداداً بالخلاف بين الكتل البرلمانية
مما اضطر مجلس النواب في 30 آب 2012 إلى تأجيل التصويت عليه.