السومرية نيوز/
بغداد
طالب النائب عن
القائمة العراقية نبيل حربو،
الاثنين،
السلطة التنفيذية بالتوازن في علاقاتها مع دول الجوار، مبديا رفضه لزيارة أي مسؤول من دول الجوار لا يحترم سيادة
العراق، فيما دعا إلى عقد اتفاق مع الجانب الإيراني لمنع دخول
المخدرات والأغذية الفاسدة
عبر الحدود.
وقال حربو في حديث لـ"السومرية نيوز"،
إن "تحسين العلاقة مع دولة وهدم العلاقات مع دول أخرى لا يخدم مصالح الشعب والسياسة
العراقية"، مطالبا السلطات التنفيذية بأن "تكون علاقاتنا جيدة مع جميع دول
المنطقة لاسيما دول الجوار وعدم التركيز على دولة وتجاهل دول أخرى".
وأضاف حربو أن "زيارة المسؤولين الإيرانيين
مرحب بها إذا كان الهدف منها زيارة دولة جارة تحترم سيادة العراق ولا تتدخل في شانه
الداخلي أو تنفذ أجندتها السياسية، فيما ستكون مرفوضة إذا كانت عكس ذلك"، مبديا
رفضه "عقد أي اتفاقية أمنية مع الجانب الإيراني تعطي ذريعة للتدخل بالشأن العراقي".
ودعا حربو إلى "عقد اتفاقية مع الجانب الإيراني بشأن منع
دخول المخدرات والأغذية الفاسدة عبر الحدود".
وكان
السفير الإيراني في
العراق حسن دانائي فر أعلن، اليوم الاثنين (8 تشرين الأول
2012)، أن رئيس الجمهورية الإيرانية محمود احمدي نجاد سيزور بغداد قريباً بعد عودة
رئيس الحكومة
نوري المالكي من روسيا.
ووصل
وزير الدفاع
الإيراني احمد وحيدي، في (3 تشرين الأول 2012)، العاصمة بغداد والتقى رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي الذي أكد خلال اللقاء على ضرورة التعاون بين العراق وإيران لتثبيت
الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب في المنطقة، فيما أبدت
طهران استعدادها للتعاون مع
بغداد في مختلف المجالات.
وعلى الرغم من
تحسن العلاقات العراقية الإيرانية في المجالات السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام
صدام حسين إلا أن المشاكل المتوارثة من حرب السنوات الثماني بين البلدين ما تزال عالقة
لاسيما في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات
العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية
الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك)
الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد
وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط
العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
وشهد عام 1979
تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية
عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر
كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت
حتى عام 1988، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات
استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها منظمة
بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما
كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة
مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني
المتواجدة في العراق