السومرية نيوز / بغداد
حذر ائتلاف الكتل الكردستانية، الأربعاء، من
"حرب داخلية" بسبب زج الجيش العراقي في الخلافات السياسية، فيما جدد رفض تشكيل عمليات
دجلة لمخالفتها الدستور.
وقال رئيس الجماعة الكردية الإسلامية في البرلمان علي
بافير، في مؤتمر صحافي عقده، اليوم، مع ممثلي مكونات ائتلاف الكتل الكردستانية، إن
"محاولات زج الجيش في الخلافات السياسية واستمرار نهج التفرد بالقرار قد توصل
العراق إلى حافة حرب داخلية تضرّ بوحدة العراق".
وأضاف بافير أن "الأزمة الراهنة تتزامن
مع أجواء إقليمية متوترة كان من المفترض أن تدفع الكتل العراقية إلى الالتزام بالدستور
والاتفاقات السياسية"، مبيناً أن "ائتلاف الكتل الكردستانية حدد جملة من
المبادئ التي من شأنها تجاوز المخاطر المترتبة على الأزمة الراهنة".
وأوضح بافير أن "النواب الكرد في
مجلس النواب
العراقي يرفضون تشكيل ألوية عسكرية خارج التشكيلات الأصولية لمخالفتها للدستور والقوانين
النافذة"، معتبراً أن "عسكرة المجتمع وإعلان ما يشبه حالة الطوارئ والتجاوز
على صلاحيات المحافظات خطوة في الطريق الخاطئ في مسار بناء العراق على اسس الديمقراطية
والحرية وقيم المواطنة والدولة المدنية".
وتابع بافير أن "كتلة
التحالف الكردستاني
تناشد باقي الكتل السياسية في مجلس النواب التحرك الفاعل والسريع لتطويق ملامح أزمة خطيرة قد تلحق
ضررا كبيراً بطموحات الشعب العراقي".
وكان رئيس الحكومة
نوري المالكي اعتبر، في
(24 تشرين الاول 2012)، أن الاعتراضات على تشكيل قيادة عمليات دجلة لا تستند الى سند
قانوني، فيما شدد على أن تشكيل قيادة العمليات هو إجراء تنظيمي وإداري.
واعلنت
وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل
قيادة عمليات دجلة برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على
الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس
كركوك رفضها
القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل
من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وأبدى رئيسا الجمهورية
جلال الطالباني وإقليم
كردستان، أمس الثلاثاء، إدانتهما لتحركات الجيش العراقي في المناطق المتنازع عليها،
فيما طالبا
التحالف الوطني بوقفها واعتماد الحوار لحل الأزمة بين الطرفين.
كما كشف
وزير التجارة خير الله بابكر، أمس الثلاثاء،
عن اتفاق الوزراء الكرد على تقديم طلب لرئيس الوزراء نوري
المالكي خلال جلسة اليوم،
بوقف تحركات الجيش العراقي، ملوحاً باتخاذ "موقف آخر" في حال رفضه، فيما
اعتبر أن البلد بحاجة لصرف المبالغ المالية للعمران وليس للقتال.
وكان وزير البيشمركة جعفر مصطفى دعا، في 19 تشرين
الثاني 2012، الجيش العراقي إلى الانسحاب من مناطق حمرين والطوز تجنباً للحرب، مؤكداً
أن قواته لن تكون الطرف المبادر لإطلاق النار، فيما وعد بإعطاء فرصة لأميركا لمعالجة
المشاكل، في وقت حذرت
القائمة العراقية من تدويل الأزمة بين عمليات دجلة والبيشمركة
وفتح الباب أمام تدخل عسكري خارجي.
يذكر أن مجلس قضاء الطوز في
محافظة صلاح الدين
أعلن، في (16 تشرين الثاني 2012)، عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات
عمليات دجلة باشتباكات اندلعت بين إحدى السيطرات في قضاء الطوز، (90 كم شرق تكريت)،
وعناصر حماية موكب مسؤول كردي يدعى كوران جوهر الذي لم يمتثل إلى أوامر السيطرة، فيما
ذكر مصدر أن المسؤول الكردي يعد من المقربين من حزب
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي
يتزعمه رئيس الجمهورية جلال الطالباني.