السومرية نيوز/ كركوك
تظاهر العشرات من عرب قضاء الحويجة، الأربعاء، تأييداً لتشكيل قيادة عمليات دجلة، وللمطالبة بإيجاد حالة من التوازن في الأجهزة الأمنية بمحافظة كركوك.
وقال رئيس مجلس قضاء الحويجة حسين علي صالح والذي شارك في التظاهرة، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العشرات من أبناء الحويجة تظاهروا، اليوم، في ملعب القضاء تأييداً لتشكيل عمليات دجلة ونشر قوات الجيش العراقي في كركوك"، لافتاً إلى أنهم "رفعوا شعارات تؤيد توجهات الحكومة العراقية ورئيس الوزراء في نشر القوات الأمنية وتشكيل عمليات دجلة".
وأكد صالح "حاجة كركوك إلى قوات اتحادية تعمل على تقوية العمل الأمني في المحافظة"، مشدداً على ضرورة "إحداث حالة من التوازن في أجهزتها العسكرية، وإشراك العرب فيها، لأنهم مهمشون في إدارة الملف الأمني".
وشدد صالح أن "بعض الكتل السياسية في محافظة كركوك تعترض على تشكيل قيادة عمليات دجلة وتعتبر الغرض منها السيطرة على إدارة الملف الأمني"، داعياً إياها إلى "دعمها لأنها حالة صحية هدفها استقرار خدمة أبناء كركوك وتعزيز الأمن فيها".
من جهته قال أحد المتظاهرين، ويدعى أحمد خلف العبيدي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "المتظاهرين رفعوا شعارات منها (نحن مع الجيش العراقي الباسل ونرحب به في كركوك)، و(جماهير الحويجة تدعم عمليات دجلة ونشر قواتها)، و(نطالب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بعدم التنازل عن تشكيل عمليات دجلة)".
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم أكد، في (26 تشرين الثاني 2012)، أن تشكيل تلك العمليات نقلاً لتجربة أمنية "فاشلة" إلى كركوك، فيما اعتبر رئيس الحكومة نوري المالكي، في (24 تشرين الاول 2012)، أن اعتراضات محافظة كركوك على تشكيلها لا تستند الى سند قانوني.
وتصاعدت حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد، عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين، وتصاعدت حدة التوترات والتصريحات بينهما مما أنذر بـ"حرب أهلية" بحسب مراقبين، كما اتهم كل طرف الآخر بتحشيد قواته قرب القضاء، الأمر الذي دفع رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى طرح مبادرة لحل الأزمة تتمثل بتشكيل قوات مشتركة من الطرفين لحماية المناطق المتنازع عليها.
كما تدخل رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر وحل فتيل الأزمة، وعقب اجتماعه برئيس الإقليم مسعود البارزاني في (21 من تشرين الثاني الحالي)، أعلن الأخير، موافقته على مبادرة النجيفي والقبول بالتفاوض والعودة لاتفاقية العام 2009، المتمثلة بتشكيل قوات مشتركة لحماية المناطق المتنازع عليها.
يذكر أن قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة والذي أعلنت عنه وزارة الدفاع العراقية في (3 تموز 2012)، للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، وانضمت إليها فيما بعد محافظة صلاح الدين، أثار حفيظة الكرد بشكل كبير، إذ اعتبروه "لعبة" سياسية وأمنية وعسكرية، وطالبوا الحكومة الاتحادية بالتراجع عنه.