السومرية نيوز/ بغداد
اتهمت الكتلة البيضاء، الأحد، بعض الكتل السياسية
بـ"اختلاق الأزمات" السياسية، محذرة من تداعياتها، فيما دعت لإيجاد حلول
دستورية لجميع الخلافات.
وقال رئيس الكتلة جمال البطيخ في بيان صدر، اليوم،
وتلقت "السومرية نيوز" نسخة منه، إن "هناك من يريد أن تكون الأزمات
السياسية كبيرة وهذا دليل على أن هناك من يختلق الأزمات ويعتاش عليها".
وأشار البطيخ إلى أن "البعض من السياسيين
يرى في خلق الأزمات عرقلة لعمل الآخرين"، مؤكدا أن "عرقلة عمل البعض سيعرقل
أيضا عمل مؤسسات الدولة والتي بدورها ستعجز عن تقديم الخدمات للمواطن".
وحذر البطيخ من "تداعي الأزمات السياسية
بين الفرقاء السياسيين التي تؤثر على الوطن والمواطن"، داعيا السياسيين إلى
"تغليب لغة الحوار على لغة التصعيد الإعلامي والعمل على إيجاد حلول دستورية لجميع
الخلافات".
وتشهد البلاد أزمة سياسية هي في تصاعد مستمر
وسط حدة الخلافات بين الكتل السياسية، بعد أن تحولت من اختلاف بين
القائمة العراقية
ودولة القانون إلى اختلاف الأخير مع
التحالف الكردستاني والتيار الصدري وغيرها من التيارات
والأحزاب.
وكان رئيس الحكومة
المالكي كشف، في (السادس من
كانون الأول 2012)، عن مقترحين لحل الأزمة بين
الحكومة المركزية وحكومة
إقليم كردستان،
مؤكداً أن المقترح الأول يقضي بوضع سيطرات مشتركة بين الجيش والبيشمركة في المناطق
المختلف عليها، فيما أشار إلى أن المقترح الثاني يقضي بجعل أبناء تلك المناطق يتولون
حمايتها.
وجاء ذلك بعد أن كشف مقرر
مجلس النواب العراقي
أن النجيفي اتفق مع رئيسي الحكومة
نوري المالكي وإقليم
كردستان مسعود البارزاني على
سحب قوات الجيش والبيشمركة من المناطق المختلف عليها واستبدالهما بقوات الشرطة المحلية،
مشيراً إلى أنه سيتم تنفيذ القرار بعد استئناف
اللجنة الفنية بين وزارتي الدفاع والبيشمركة
اجتماعاتها في بغداد للوصول إلى الصيغة النهائية ليتم التوقيع عليها من قبل الطرفين.
ويأتي هذا التطور بعد تراجع جهود التهدئة بين
بغداد وأربيل بعد فشل الاجتماع العسكري بين وفد البيشمركة ومسؤولي
وزارة الدفاع العراقية،
إذ أعلنت رئاسة إقليم
كردستان، في (29 تشرين الثاني الماضي)، عن تراجع حكومة بغداد
عن وعودها،
وأكدت أن الأحزاب الكردستانية جميعها اتفقت على
صد "الديكتاتورية والعسكرتارية" في بغداد، وعلى عدم السماح لأي حملة شوفينية
تجاه
كركوك والمناطق المختلف عليها، فيما شددت على جدية الحوار وتقوية الحكم الداخلي
في الإقليم.
ودعا رئيس الحكومة نوري المالكي، (مطلع كانون
الأول الجاري)، الرئيس
جلال الطالباني إلى أن يكون رئيساً للجمهورية وحامياً للدستور
وليس زعيماً حزبياً، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني بأن "الظرف الحالي
لا يتحمل التصعيد والتشنجات"، متعهداً بمواصلة جهوده من أجل تهدئة الأوضاع.
يذكر أن حدة الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة
بغداد، تصاعدت عقب حادثة قضاء الطوز في محافظة صلاح، في (16 تشرين الثاني 2012)، والتي
تمثلت باشتباك عناصر من عمليات دجلة وحماية موكب "مسؤول كردي" يدعى كوران
جوهر، مما أسفر عن مقتل وإصابة 11 شخصاً غالبيتهم عناصر من قوات عمليات دجلة، الأمر
الذي عمق من حدة الأزمة المتجذرة أساساً بين الطرفين.