السومرية نيوز/
بغداد
كشف مستشار
رئيس الوزراء لشؤون
المصالحة الوطنية،
الخميس، عن نية الهيئة السياسية لكتائب ثورة العشرين الدخول ضمن مشروع المصالحة
الوطنية ودعم وإسناد العملية السياسية، فيما اتهم دولا إقليمية، لم يسمها، بالعمل على
تخريب
العراق وزرع الفتنة الطائفية والقومية.
وقال
عامر الخزاعي، في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إنه استقبل "ممثل
الهيئة السياسية لكتائب ثورة العشرين خوام ابراهيم النعيمي بمكتبه في بغداد، للتباحث
حول نية الهيئة السياسية للكتائب في الدخول ضمن مشروع المصالحة الوطنية ودعم العملية
السياسية"، مبينا أن "اللقاء تم بحضور الناطق الرسمي للمصالحة محمد الموسى".
وأكد
الخزاعي أن "سقف المصالحة يتسع لكل عراقي ماعدا الذين استثناهم القانون والدستور العراقي، كالقاعدة
وحزب البعث ككيان سياسي، والذين تورطوا بدماء العراقيين"، مشيرا إلى أن "العقول
المفخخة اخطر بكثير من العبوات الناسفة والسيارات
المفخخة".
واعتبر الخزاعي "تعدد القوميات والديانات
والطوائف في العراق مصدر قوة وميزة ايجابية نادرا ما تتوفر في شعب اخر"، فيما اتهم دولا اقليمية، لم يسمها، "بالعمل على تخريب العراق وزرع بذور الفتنة الطائفية
والقومية".
وتابع الخزاعي "إننا نراهن على وطنية الفرد
العراقي وحرصه على وحدة اراضيه وشعبه"، مضيفا أن "سيادة ووحدة وكرامة المواطن
العراقي هي خطوط حمراء لا نسمح بتجاوزها ابدا".
من جانبه
اثنى النعيمي، وفقا للبيان، "على دور الخزاعي في مشروع المصالحة الوطنية والجهود
الكبيرة التي تبذلها
الحكومة العراقية في محاربة الارهاب وتثبيت ركائز القانون".
وكشف البيان أن "النعيمي أفصح عن نية كتائب
ثورة العشرين للدخول في العملية السياسية واسنادها بما يخدم طموحات الشعب العراقي في
الامن والاستقرار والازدهار"، مشيرا إلى أنه "كذب البيان الصادر باسم كتائب
ثورة العشرين قبل ايام قليلة والذي اتهم المصالحة الوطنية بعدم الدقة في التصريحات".
وكان مستشار رئيس الوزراء
لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي قد كشف، اليوم، عن نية ممثلي عدد من الفصائل المسلحة الناشطة
في محافظات
ديالى وصلاح الدين والانبار الانخراط بمشروع المصالحة الوطنية ومحاربة "الإرهاب"
ودعم الحكومة، فيما أكد أن باب مشروع المصالحة
مفتوح للجميع ماعدا تنظيم القاعدة والبعثيين كحزب.
وأعلن الخزاعي، في
(17 كانون الاول 2012)، عن تشكيل غرفة عمليات "الأمن والمصالحة"، مشيرا إلى
أن هذه
الغرفة ستتبنى تسوية قضايا المطلوبين للقضاء بتهمة "الارهاب" ممن
انضموا للمصالحة الوطنية.
وكشف الخزاعي، في (17 كانون الاول 2012)، عن
مباحثات أجراها مع
هيئة علماء المسلمين وكتائب ثورة العشرين لانضمامهم إلى مشروع المصالحة
الوطنية، مؤكدا أنهم سيعلون قريبا انتمائهم للمشروع وعودتهم للعراق.
وسبق للخزاعي أن أعلن، في (5 كانون الاول الحالي)،
عن انضمام سبع مجموعات مسلحة، تعمل تحت قيادة "سرايا التحرير"، إلى مشروع
المصالحة الوطنية، وأشار إلى أن "كتائب ثورة العشرين" من بين هذه المجموعات،
إلا أن بيانات صحافية صدرت عن تلك الجماعات نشرتها مؤسسات إعلامية تكذب تلك التصريحات.
ويعد تنظيم كتائب ثورة العشرين من التنظيمات
المسلحة في المشهد الأمني، حيث اعتقل العديد من قياداته خلال الفترة الماضية نتيجة
تورطهم بإعمال عنف وتهجير قسري ضد الأهالي، إلا أن بعضهم قتل وأصيب خلال المواجهات
الشرسة مع تنظيم القاعدة.
وشهد العراق بعد العام 2003 انتشار فصائل وجماعات
مسلحة أطلق عليها البعض بفصائل المقاومة العراقية، في حين وصفها آخرون بالجماعات
"الإرهابية"، ولبعض هذه الفصائل توجهات دينية واضحة، ولبعضها الآخر توجهات
قومية، وبعضها ذو توجهات دولية أو إقليمية.